إدارة مستشفى الولادة ابن سينا بالرباط تغلق ملف فضيحة استبدال مولودة أنثى بآخر ذكر بفضيحة أخرى!

بالواضح – طارق عمور

في تطور فضيحة مستشفى الولادة ومستشفى الاطفال السويسي بالرباط المتعلقة باستبدال مولودة أنثى بمولود ذكر، لم يكن امام ادارة المستشفى خيار اخر سوى “إقناع” زوج الام التي اشتكت واحتجت بقوة على استبدال مولودتها، علما أنه كانت تحمل سوار تعريف وردي الخاص بالانثى.

وفي بلاغ للشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة توصلت جريدة “بالواضح” بنسخة منها، اعتبرت الشبكة هذه القضية باحدى كبريات الكوارث الخطيرة التي علم بها جميع الاطر الطبية والتمريضية والادارية.

وقالت الشبكة إن مكوث الام لعشرة ايام بالمستشفى ورفضها المغادرة وتسليم المولود الذكر مع الامتناع عن ارضاعه، أدى إلى ارتباك واضح نظرا لخطورة الفضيحة مما دفع بالادراة المذكورة الى استعمال كافة الاساليب والمناورات للخروج من هذه الورطة التي كان لا بد من ايجاد مخرج لها لتفادي المزيد من الهلع والذعر في صفوف المهنيين والمجتمع المغربي.

وأضافت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة بأنه كان مخرجا واحدا لا ثاني له و هو اقناع الاب على ان المولود من صلبه وان الام كانت ترغب في ولادة بنت لكنها رزقت بمولود ذكر وان السوار الوردي الذي وضع للمولود كان بالخطأ، انه الحل الوحيد الانجع، تضيف الشبكة، من دونه سنصبح امام فضيحة ستجعل وتدفع بمجموعة من الامهات الى التشكيك في ابناىهم.
وانتقدت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة تعامل إدارة مستشفى الولادة ومستشفى الاطفال السويسي بالرباط مع قضية المولودة المختفية، معتبرة أن من بين الحجج التي تم تقديمها من طرف الادارة الى الاب زوج الام ضحية الخطأ تصريحها على أن تحليل مخبري للفصيلة الدموية تؤكد على ان المولود يعود له، مع العلم، تضيف الشبكة، أن ما يثبت النسب هو تحليل الحامض النووي ADN، بل اكثر من ذلك تم التصريح بأن هناك شبها بين الاب والمولود الذكر. وفي هذا السياق اعتبرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة اعتماد المركز الجامعي الاستشفائي على الشبه لتحديد النسب بالعاصمة الرباط قمة الاستهتار والشعودة الطبية، متهمة إدارة مستشفى السويسي بفرض الضغط لايجاد حل للاشكالية جاز معه استعمال كافة الاساليب بما فيها الاغراءات نظرا لوجود حل واحد لهذه المعادلة لا ثانية له ومما ساعد على اختيار اقناع الاب باقناع زوجته لمغادرة المستشفى وقبول المولود الذكر هو الحالة الاجتماعية والمعرفية له.

واعتبرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة بأنه في حال عدم إقناع الادارة للاب بتسليم المولود الذكر قد تتسبب في كارثة حقيقية وفي هذه الحالة يجب البحث على الام الثانية الذي تم معها الاختلاف واستبدال المولود و ربما ثالتة و رابعة او اكثر.

وتساءات الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة عما إذا كان الاجدر ان تسلك الادارة مسلكا طبيا علميا بتشخيصها واختبارها للحامض النووي وتحديد نسب المولود المشكوك فيه لتزيل كل لبس وشك عن القضية حينها ستريح ضميرا الام وزجها وسيريح المسؤولين ضميرهم، متسائلة أيضا عن عدم إصدار ادارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بيانا توضحيا لتنوير الرأي العام الصحي الوطني والعام.

واتهمت الشبكة ادارة مستشفى السويسي بالدفاع والحفاظ على بعض المصالح والمناصب لبعض المسؤولين الذين يحظون بحماية ادارية مفرطة، معتبرة ذلك نموذجا للمؤسسات العمومية التي اشارت اليها الخطب الملكية السامية والتي تدعو الى الاصلاح والتغيير وربط المسؤولية بالمحاسبة، داعية هذه الشبكة، إلى ضرورة اجراء تغيير جذري على مختلف مستويات مؤسسة المركز الاستشفائي الجامعي أبن سينا بهيكلها التنظيمي، مع فتح محاسبة في كافة الملفات العالقة وخاصة منها وفيات عشرات الخدج تحت وطأة الاهمال التي لم يصدر معها الى حدود الساعة اي بيان يذكر، مسجلة مجموعة اختلالات ترجع بالاساس الى غياب الحكامة والقيادة الجيدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.