إذبحوا بقرة “إفريقيا” بسكاكين “طوطال”

بقلم: محيي الدين حجاج

تفاعلت الكتائب الإلكترونية لحزب العدالة والتنمية بشكل واسع مع تصريحات عزيز أخنوش مع إخراجها من سياقها عنوة لتدشن بذلك استفاقتها من سباتها الشتوي ولكن في عز الشتاء..!! قد يبدو الأمر غريبا نوعا ما في ان تقطع بعض الزواحف سباتها الشتوي للإنقضاض على من تعتبرهم فرائس لها، لكن ذلك لا ينطبق على كتائب البيجيدي خاصة و أنه لا يفصلها عن معركة الإنتخابات التي تعود عليها بالمنافع الدسمة الا القليل من الوقت، ولننتظر أن تزيد هذه الكتائب ومن يتبعها من صفحات البوز النضالي المزيد من السعار الإلكتروني، بل إن ارتباطات هذا الحزب مع الجهات الحاضنة له في المشرق اوصلت تصريحات أخنوش إلى الناطق الرسمي بإسم كتائب الإخوان المصري معتز مطر بسرعة البراق ليغلفها بصيحاته البهلوانية المسنتسخة من صيحات زميله في فنادق قطر المدعو فيصل القاسم الذي أبهر العرب بداية التسعينات بإلباس الباطل بقفطان الحق..!!
لقد صرنا امام توجيه ممنهج للرأي العام الإفتراضي لخدمة أطراف سياسية تغلغلت في دواليب الدولة منذ الإستقلال و إلى اليوم، قد تغير جلدها لكنها تبقى وفية لمنهجها القائم على إعدام كل من جاء من خارج صندوقها العائلاتي و المصالحي الضيق و خاصة إن كان هذا القادم منحدرا من منطقة معينة كان يرون في أهلها مجرد جوعى بخلاء بتعبير كبيرهم بنكيران، فما بالك إن كان هذا القادم قادرا على إزاحتها من المشهد للأبد.. لقد استطاعت هذه الطغمة أن تتلون بكل الألوان و أن تنصب المشانق السياسية لكل من تجرأ في التفكير خارج صندوقها المحكم الإغلاق، و ليست الحملة التي نراها اليوم ضد أخنوش و من سبقوه إلا مثالا بسيطا عنوانه ” نحن او الطوفان ” هؤلاء لن يستسلموا بسهولة فإن كانوا اليوم يلعبون ورقة العدالة و التنمية فغدا قد يلعبون ما تبقى لهم من أوراق خاصة و هم يرون حبل التاريخ يلتف حول رقابهم المنتفخة بخيرات الشعب الذي يدعون اليوم انهم يريدون له الخير و الصلاح.
قد يستغرب البعض كيف لبعض الأحزاب أن تصمت حين يكون الصمت مرادفا للإنحياز، لكن هذا الإستغراب لا مبرر له إن علمنا أن تلك الأحزاب الصامتة او التي أريد لها أن تصمت خلال هذا المخاض العسير أغلبها يتقاطع مع البيجيدي في خطيئة الميلاد و النشأة و بأدق القول يتقاطع معه في خروجهم من نفس الخيمة، فكلهم ينتظرون أن تسقط البقرة ليشحذوا سكاكينهم الطويلة من أجل تقسيم ” الوزيعة ” التي يرونها اليوم تبتعد عن موائدهم شيئا فشيئا و معها يبتعد المغرب عن حديقة فرنسا الخلفية التي كانت تضمن لهم صدارة المشهد الإقتصادي و السياسي.
مجمل القول أننا صرنا اليوم رهائن للوبي متنفذ يحرك اليمين و اليسار لإعادة إنتاج نفس المشهد الذي انتجه أسلافهم ممن جعلوا من أنفسهم حماة لمصالح أمهم فرنسا و مثاله الحي اليوم شعار: قاطعوا إفريقيا لكي تحيا طوطال.. و الله المستعان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.