الانتخابات بين العصيان والعزوف

بقلم: المصطفى كرين (*)

أنا لا أعرف أي أجندة تخريبية تعمل في إطارها هذه الأحزاب التي تريد فرض إجبارية التصويت على الناخبين المغاربة ، ولكن إذا ما صح هذا الأمر فإنه يعتبر بمثابة عملية تغسيل للأحزاب السياسية قبل عملية الدفن التي ستتم حتما في الانتخابات المقبلة
إذ أنني لا أستبعد في ظل حالة الاحتقان أن ننتقل من العزوف الانتخابي إلى العصبان الانتخابي وهو درجة أسوأ حتى من المقاطعة لأنه يعني زيادة على عدم التصويت عدم الاعتراف بنتيجة الانتخابات .
إن مسألةالعزوف ظاهرة سياسية واجتماعية تتحمل فيها الأحزاب مسؤولية عظمى ، يلهي السبب المباشر لهذا العزوف بعد فشلها في تمثيل المواطنين والتجاوب مع معاناتهم واغتنت بشكل فاحش على حساب فقرهم وتناوبت في الكذب عليهم منذ عشرات السنين ، لذلك كان الأجدر أن نلجأ إلى حل الأحزاب السياسية لفترة تستطيع فيهاالقوى الوطنية الحية إعادة بناء نفسهاوفق برامج وهياكل وأطر قادرة على رفع تحدي الارتقاء بهذا البلد .
ولذلك لا يمكن تبييض وجه الأحزاب وشرعنة الجرائم التي اقترفتها في حق هذ الشعب من خلال تحميل المواطن مسؤولية العزوف الانتخابي ، بل لا يمكن حتى الذهاب إلى انتخابات أخرى قبل أن تقدم هذه الأحزاب الحساب سياسيا وحتى جنائيا عن جرائمها هذه لمدة عشرات السنين .
لكل هذا رفعنا منذ سنتين شعار #الأحزاب_لاتمثلنا ، وها نحن نرفعه من جديد وبقوة أكبر.

 (*) رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.