التضحية بإحراق أمزازي في الواجهة

بقلم: أبوزير مصطفى (*)

بعد الضغط الشعبي للأسرة التعليمية بقيادة التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد الآن يظهر أنهم اتفقوا حسب ماتدونه كتائبهم “كتائب دون البغل وفوق الحمار” على التضحية بالدكتور أمزازي ولكننا كاولاد الشعب وأنا واحد منهم ولا تربطني أية علاقة لا بحزب الوزير ولا بديوانه ولكني كأحد القيادات الطلابية بكلية العلوم (قبل اعتقالي سنة 2014 ضمن ملف مايعرف بالمعتقلين السياسيين التسعة لحركة المعطلين) وقد عايشت الأستاذ الجامعي الدكتور سعيد أمزازي وأشهد بكفاءة الرجل نائباً للعميد وعميداً لكلية العلوم ورئيساً لجامعة محمد الخامس-الرباط وبتسامح الرجل كرجل حوار بامتياز لن نسمح بالتضحية بالدكتور أمزازي الذي قدم الشيء الكثير لهذا الوطن ولأبنائه من طلبة جامعة محمد الخامس وهؤلاء الطلبة شاهدون على هذا الكلام(وسنتطرق لهذا الأمر بالتفصيل في مقال ثاني) لا من ناحية تشجيع الطلبة بالكلية العلوم-الرباط ولا من حيث تشجيع الطلبة بالجامعة خصوصا في الفترة التي شهدت توحيد الجامعتين والتي بكثرة اشتغاله بوضع الأسس الإجرائية لاشتغال الجامعة الموحدة عقب توحيد القطبين السويسي وأكدال، وعقب هذا الاشتغال المتواصل والإجهاد له كأول رئيس لجامعة محمد الخامس-الرباط نقل للمستعجلات في حالة حرجة والتي رقد بها أسبوعين كاملين، وبعد تعافيه عاد لنفس المهام وبجهد أكبر وجولات مكوكية لربط شبكة علاقات خارجية دولية مع مراكز للبحث العلمي توجت بعقد اتفاقيات شراكة مع كبريات المعاهد والمراكز البحثية والعلمية بالعديد من الدول الصديقة والشقيقة وفي عهد الرجل تم إقرار منح خاصة للطلبة الدكاترة الذين يقدمون بحثا منشور للسفر للخارج لتقديم أبحاثهم في الملتقيات والمؤتمرات الدولية على حساب ونفقة ميزانية الجامعة في سابقة لم تشهدها جامعة محمد الخامس بل الأكثر من ذلك ظل يتواصل مع الطلبة ويتفاعل مع احتياجاتهم عن طريق شعب البحث التي شهدت دينامية منقطعة النظير.

واليوم وبعد تقلده مهام وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي يرغب رئيس الحكومة سعد الدين العثماني توريطه في ملف لايمت له بصلة لأنه لم يوقع على إقراره بل فرض عليه كما فرض على الأساتذة المتعاقدين والذي فجر أزمة على مستوى الوطني ولكن الأغرب من هذا كله هو تقديمه في الواجهة وتواري رئيس الحكومة سعد الدين العثماني عن الأنظار رغم أن الوزير لطالما كرر أكثر من مرة أن التعاقد هو مخطط استراتيجي للحكومة بمعنى آخر لمن يفهم مابين السطور أن الوزير ينفذ ماطلب منه كوزير يخضع لسلطة رئيس الحكومة وفق دستور 2011 ومن خلال مااستقصيته أنا شخصيا من بعض مناضلي التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد فهم لا مشكلة لهم مع الرجل بل يعتبرون أن الأمر يتجاوزه وعليه أن يتركهم ويتوارى للوراء ويترك المجال لمن يملك ساروت هذه الأزمة وهو بكل وضوح رئيس الحكومة الذي اختبأ وتوارى للخلف هو وحزبه الذي يقود الحكومة والذي يكن للوزير كل الكره والحقد والخبث لتوريطه وإحراقه في معركة ستخسرها الحكومة وحزبها الحاكم لأنها معركة المدرسة العمومية بامتياز وهذا الخسران يعمل الحزب الحاكم قدر الإمكان الاستفادة منه انتخابيا والتضحية بالوزير في أبشع صور الاستغلال والحرب التي يشنها حزب العدالة والتنمية على شخص الدكتور سعيد أمزازي الذي حد من اكتساحهم وسيطرتهم داخل دواليب وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والذي غلب منطق الكفاءة وليس الولاء الحزبي كما كان يفعل الوزير الداودي قبل ذلك بتنقيلهم لمريديهم لجامعات الرباط واكتساحهم للجامعات بتوظيفهم لمواليهم وأتباعهم.

للحديث بقية………
يتبع

(*) معتقل سياسي سابق لحركة المعطلين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.