السرطان السياسي الاسترزاقي

بقلم: عبدالرفيع دحان

أيها السرطان أعدك ووعد الحر دين عليه، سوف تشبع و تتگرع كيماوي ففتح فمك.
كما يصاب جسد الإنسان باعتلالات وانتكاسات نفسية وعضوية ، ومنها أمراض عادية واخرى مزمنة مثل السرطان .. تصاب كذلك الأحزاب السياسية و منظماتها الموازية – هذا شئ طبيعي – باختلالات وازمات وانكسارات وفشل وتراجعات في المردودية والعطاءات .. و ذلك يكون غالبا نتيجة عادات وممارسات لا نعيرها الإهتمام الكافي واللازم ، و لم نق ونحفظ منها أنفسنا وممارساتنا بسبب استهزائنا واستخفافنا بضررها وانكاساتها المباشرة وغير المباشرة الداخلية والخارجية في العلاقة مع الحزب والعلاقة مع المجتمع ومؤسسات الدولة ، انكاسات قد تسبب في إساءات كبيرة بالاحزاب وقد تفشل عملها وبرامجها ، .. وهذا يحيلنا على طرح الاسئلة التي سنصل بها الى معرفة الاعراض والاسباب المؤدية للمرض والإعتلال ، فكما يبحث الاطباب عن اسباب ‫الامراض وتحديد نوعها لوضع العلاج المناسب لعل المرض يشفى بشكل نهائي او يوقف انتشاره وخطره فمثلا مرض السرطان ينتج عن ‬
‫ حدوث خلل في الحمض النووي لتتحول الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية ،…كذلك الأمر بنسبة للمنظمات و الأحزاب السياسية حينما تعطي او تقوم الخلايا بمهام أكبر من حجمها أوتقوم باعمال ليست من اختصاصها ، او عندما تكلف بمهام اكثر مما تستطيع وتستحق ، في علاقة الإمكانيات والقدرات والمكانة والسمعة والوزن والهيبة ،فإن النتيجة في النهاية ستكون معتلة ومريضة تلحق الضرر بالجسد كله او بعضه وتتسبب في اضعافه وتمس بالسمعة والهيبة المفروض أن تتوفر في الاحزاب المطلوب منها دستوريا تاطير المواطنين والمواطنات وتمثيل الشعب في المؤسسات الدستورية ومنها المؤسسات التشريعية والتنفيذية …. إن قيام خلية بالجسم بغير المهام المخلوقة لها ، وقيام الانسان بمهام وتراميه على اختصاصات ومسؤوليات واعمال لا تناسب قدراته وكفاءته ومكانته سيؤدي الى اضطراب عمل الخلايا ومرض الجسم ،وسينجم عن ذلك بالاحزاب الضرر الكبير في علاقة مع المتطفلين على المسؤوليات والمثيرين للمشاكل والمعرقلين للاشخاص الجديين والعاملين بصدق ..إنها علميا كالخريا السرطانيا يجب علاجها او القضاء عليها لانه أن تطغى ويزداد جشعها وتراميها وقتلها لكل الخلايا ثم الجسد لان شهيتها بدون نهاية ولاتموت إلآ بموت الجسم . ‬
‫وحينما تلتقي خلية مع خلايا أخرى مريضة مثلها تزداد خطورتها وبشاعتها وسرعة فتكها وقتلها لكل ما هو حي بالجسد ففتضعف وتقتل المناعة و الخلايا السليمة ، مما يتسبب الى هجوم امراض اخرى على الشخص لانه لم تعد عنده قوة داخلية للتحمل والتغلب على المرض .. إن الخلايا السرطانية بالابدان كالاشخاص السرطانيين في عملهم السياسي لايستطيعون العيش إلا بمحاربة الجيدين والسليمين بالاسرة الكبيرة اي الحزب ، ولاتهمهم الا مصالحهم ولو تسبب ذلك في مرض الحزب وذهاب قوته وحتى موته ،إن الحس الوطني والضمير الانساني والوفاء لمبادئ الحزب امر ضوروري ان يجتمع عليه الجميع وان يتم الانتباه القوي الى كل ما يتسبب في المرض .. فماذا يحدث في المشهد الحزبي ؟ هل هي اخطاء قاتلة ؟ ام هي حرب متعمدة ؟
‫إن السيناريوهات المحتملة : ‬
‫١- ان يفوز جهاز المناعة و الأدوية على هذه الأمراض أو؛‬
‫٢- تفوز هذه الأمراض على المناعة و تجهز على الذات ويموت الإنسان ب ومع مرضه.‬
ولكن فلنتذكر أنه بالعلاج الصحيح والمبكر والجاد والصارم ، وبالحمية الضرورية وبالارادة القوية المتفائلة الكثير من الناس يشفون ويعيشون سعداء ومنتجين بعد تشخيص إصابتهم بالسرطان ، .. كذلك يجب أن نتذكر انه هنالك الكثير من الضمائر الحية في الأحزاب السياسية و المنظمات الموازية يمتلكون المعرفة والحنكة والتجربة وعندم بروفايلات متميزة قادرون على هزم أي مرض كان،، وقدادرون على التغلب على الامراض الفكرية والسلوكية بالعمل السياسي ..
ف يأيها السرطان الذي يصيب الاجساد ، والذي يصيب الاحزاب والسياسات ،، أعدك ووعد الحر دين عليه، سوف نهزمك بالعلم والعلماء الموسوعيين حتى تصبح كالزكام والوجع الخفيف ، وسوف نفشل ونزيل كل اثر لاشباهك بالسياسة والاحزب بفضل وجود اناس وطنيين وعاقلين وجديين يحبون الخير للحزب من اجل خير الوطن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.