العثماني يؤكد على ضرورة إجراء مراجعة “شاملة” و”عميقة” للنظام الجبائي الوطني

بالواضح – الرباط

أكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، اليوم الجمعة بالصخيرات، على ضرورة إجراء مراجعة “شاملة” و”عميقة” للنظام الجبائي المغربي، بما يجعله أكثر عدلا وإنصافا.

وقال العثماني، في كلمة خلال افتتاح أشغال المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، إن “التعديلات المستمرة التي يتم إدخالها على النظام الجبائي على مر السنين، وخاصة عند صياغة قانون المالية لمواجهة بعض الحاجيات الملحة، قد أدت إلى غياب الانسجام بين مختلف المقتضيات الضريبية، مما يفرض ضرورة إجراء مراجعة شاملة وعميقة ومدروسة لهذا النظام”.

وسجل رئيس الحكومة أن موضوع النظام الجبائي يتميز بطابعه المتعدد الأبعاد، وأن هناك وعيا مشتركا بأهميته كمحرك للاقتصاد والتنمية يساهم في خلق الثروة.

وفي هذا الصدد، اعتبر العثماني أن النظام الضريبي المغربي يجب أن يكون أكثر عدلا وإنصافا، مشيرا إلى أن موضوع هذه المناظرة يتماشى مع التطلعات الرامية لاعتماد مقاربة اجتماعية واقتصادية شاملة واستراتيجية تروم مسايرة الدينامية التي تعيشها المملكة من أجل تحقيق الإنصاف الضريبي المنشود.

وأعرب رئيس الحكومة عن الأمل في أن تنبثق عن هذه المناظرة توصيات وتوجيهات ومقترحات تعكس مختلف آراء المجتمع المغربي، مشددا على أهمية المناظرة بالنظر للدور الذي تضطلع به الضرائب كرافعة للاقتصاد الوطني ومحرك للاستثمار والنمو وآلية لإرساء الإنصاف الاجتماعي. من جهة اخرى، نوه العثماني بمسلسل التشاور والتبادل البناء لوجهات النظر بين مختلف الفاعلين (الأحزاب السياسية والنقابات والمهنيون والاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجتمع المدني وغيرهم) للمساهمة في نجاح أشغال هذه المناظرة التي تشكل فرصة مواتية لإطلاق حوار وطني شفاف ومفتوح حول إحدى القضايا ذات الأولوية في المملكة.

ولفت رئيس الحكومة إلى أن هؤلاء الفاعلين قدموا وجهات نظرهم حول النظام الجبائي القائم واقترحوا توصيات في شكل مذكرات كتابية وجهت إلى اللجنة العلمية للمناظرة.

وتنعقد أشغال هذه المناظرة، المنظمة تحت الرعاية الملكية والمتواصلة حتى يوم السبت 04 ماي 2019، في سياق التفكير القائم من أجل بلورة نموذج تنموي جديد أكثر شمولية ودينامية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والترابي والبيئي.

وتتوخى هذه المناظرة أيضا تحديد معالم نظام جبائي وطني جديد يكون أكثر إنصافا وتنافسية وأفضل أداء يستوعب المبادئ العالمية للحكامة الجيدة، وذلك في إطار تفكير جماعي ومقاربة تشاورية.

وستتوج أشغال المناظرة بصياغة مشروع قانون-إطار يرسي برمجة زمنية لمختلف مراحل إصلاح النظام الجبائي الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.