العطيات تنبه من الأخبار الشائعة في زمن كورونا

يقع على عاتق الإعلاميين ومختلف شرائح المجتمعات العربية، مسؤولية كبيرة في عدم تناقل الشائعات والمعلومات المغلوطة، خلال الأزمة الصحية الراهنة، والتي قد اثير بسببها الهلع والخوف بين المواطنين، وفق الإعلامية في صحيفة الغد اليومية الاردنية فرح العطيات.
وأضافت العطيات، خلال ندوة عقدها المقهى الثقافي للمساعدة الاجتماعية في المغرب يوم الجمعة 8 أيار (مايو) الحالي، أن “ثمة العديد من المعلومات التي يتم تداولها بين وسائل الاعلام العربية غير صحيحة، ولا تستند الى مصادر موثوقة، وذلك بهدف زيادة أرقام ونسب المشاهدة او الاستماع او القراءة للأخبار، وارفع وتيرة المنافسة فيما بينها”.
واستندت في رأيها على بعض الأخطاء التي وقع بها إعلاميون في الأردن، من “تناقل لمعلومات تتعلق بعدد الإصابات وأن خزينة الدولة المالية عاجزة عن دفع رواتب الموظفين، والتي ثبت فيما بعد عدم صحتها، كما تم بث تقارير تحريضية من قبل فضائيات، والتي اتخذت على إثرها الحكومة الأردنية إجراءات ضد وسائل الاعلام”.
وأوضحت العطيات، في الندوة التي حملت عنوان “الإعلام والشائعات في ظل أزمة كورونا”، أن “سرعة انتشار المعلومات وبشكل أخص عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومواقع وسائل الاعلام الالكترونية، بات أمرا لا يمكن السيطرة عليها من قبل مختلف الجهات المعنية في الدول العربية”.
ونتيجة تداول الشائعات من وسائل الاعلام، فإن ذلك يفقدها مصداقيتها على المدى البعيد، ونشهد معها انتشار كبير لما يطلق عليهم “بالصحفي المواطن”، الذي سيكون له التأثير الأكبر بين المجتمع، لدرجة أنه قد يصبح هو الأكثر تمتعا بالمصداقية، بحسبها.
ولعل المسؤولية في تداول الشائعات، من وجهة نظرها، سببها الرئيسي “عدم تعامل الحكومات العربية بشفافية في تداول المعلومات، والاعلان عن الاجراءات في ظل الأزمة، أو أن تتخذ خطوة استباقية عن وسائل الاعلام ومنصات التواصل في نشر كل ما يحتاج المواطن من معرفته حاليا”.
“كما أن التأخر في الرد على المعلومات الخاطئة التي تم تداولها من مختلف الجهات، قد يسهم في اتساع فجوة أزمة الثقة بين الحكومات وبين المجتمع المحلي”، تبعا لها.
لكن الأخطر لا يكمن في وسائل الاعلام وتداولها للشائعات، بحد قول العطيات وإنما” بالباحثين عن الشهرة من المواطنين، ومن لديهم اجندات مخفية، او يتم دفعهم من قبل جهات معنية، الذي يتقصدون من نشر الشائعات إما لغايات الحصول على نسب مشاهدات عالية، او لتخريب ما تقوم به الحكومات، او لزعزعة الاقتصاد بشكل أكبر على حساب تحقيقهم لمكاسب ذاتية”.
وفي معرض ردها على أسئلة المشاركين، حول كيف يمكن التأكد من المعلومات، بينت أن” الاستناد على المصادر الموثوقة امر مهم، مثل المنصات الحكومية، وسائل الاعلام ذات المصداقية العالية، والمنظمات المحلية والدولية كذلك”.
ولا بد من الابتعاد عن “تداول المعلومات او الفيديوهات او الصور، التي لا نعلم مصادرها، قبل التأكد وعبر التطبيقات الذكية المتاحة لهذه الغاية”.
وأما حول مصير الاعلام العربي بعد كورونا أكدت على ان “الاعلام سيشهد تغييرا كبيرا بعد الازمة الراهنة، وسيكون الاعتماد على المنصات الرقمية بشكل اكبر مما هو حاليا، وستتحول طريقة التغطيات الإعلامية للمواضيع والاحداث”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.