وضوح في الرؤية.. ومرآة للأخبار والأفكار

المستشارون يصوتون بالأغلبية على إعادة تنظيم “وكالة المغرب العربي للأنباء”

بالواضح – متابعة

صادق مجلس المستشارين في جلسة عمومية، مساء أمس الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم وكالة المغرب العربي للأنباء.

وحظي مشروع القانون بموافقة 33 مستشارا، وعارضه 11 آخرون، في حين امتنع أربعة مستشارين عن التصويت.

ويروم المشروع، الذي يعتبر لبنة مهمة لبناء وكالة للأنباء قوية تضطلع بدور مركزي في المشهد الإعلامي الوطني، خاصة بعد تصنيفها ضمن المؤسسات الوطنية الاستراتيجية، تعزيز توجهها كخدمة عمومية، وإغناء مجال عملها، بالإضافة إلى تعزيز مبادئ المهنية والتعددية والتنوع الثقافي والانفتاح، والتركيز على تعزيز إشعاع المغرب وتقوية حضوره على المستوى الدولي.

ويتوخى المشروع تحديد مهام ومجال عمل الوكالة، وكذا أدوات الحكامة والآليات الإدارية والمالية التي تمكنها من الاستجابة للانتظارات، مع إتاحة الفرصة للعاملين للإسهام في ذلك، بالإضافة إلى تمكين المؤسسة من إنجاز الأهداف المنوطة بها ورفع التحديات المفروضة، خاصة على مستوى التحديث والتطوير، والريادة على المستويين الوطني والدولي.

ويهدف المشروع أيضا إلى النهوض بحكامة الوكالة باعتبارها مؤسسة استراتيجية، حيث تم التنصيص بشكل جلي على توزيع الاختصاصات لتدبير المؤسسة بشكل يرتقي بحكامتها وفق مقاربة تشاركية مندمجة، وذلك وفقا للتوجهات الرامية إلى إصلاح قطاع الإعلام والنهوض به باعتباره قطاعا حيويا له دوره في التنمية الاقتصادية للبلاد.

وفي معرض تقديمه لمشروع القانون، قال وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج، إنه تنزيلا لمقتضيات دستور 2011 واستلهاما من التوجيهات الملكية السامية، يأتي مشروع القانون ليمنح لوكالة المغرب العربي للأنباء إطارا قانونيا متقدما يسمح لها بالاضطلاع بدورها المحوري في الرقي بالمشهد الإعلامي الوطني.

وأبرز أن الوكالة نجحت على مدى العقود الماضية في القيام بالمهام الملقاة على عاتقها خاصة المتعلقة بتسويق صورة المغرب محليا ودوليا والرفع من إشعاعه واسماع صوته والدفاع عن قضاياه، كما توفقت في مراكمة رصيد مادي وبشري مهم، واكتساب مهارات مهنية عالية، مسجلا بالمقابل أنه في ظل المتغيرات التي يشهدها العالم والمتمثلة أساسا في عولمة الخبر عبر مختلف الوسائط واحتدام المنافسة، تجد الوكالة اليوم نفسها في أمس الحاجة إلى إطار قانوني عصري يمكنها من مواكبة هذه التحولات ومواجهة مختلف التحديات ويسمح لها بإغناء مجال عملها وملاءمة خدماتها وعروضها مع متطلبات السوق، في أفق الرفع من تنافسيتها على الصعيدين القاري والعالمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.