وضوح في الرؤية.. ومرآة للأخبار والأفكار

بعد “مسيرة نزوح” ساكنة جرادة نحو العاصمة الرباط.. بلاغ شديد اللهجة من وزارة الداخلية

بالواضح – سعيد نعمان

بعد إقدام مجموعة من آلاف ساكنة جرادة في الدخول في نوع جديد من الاحتجاجات والذي تجلى في مسيرة النزوح نحو العاصمة الرباط مشيا على الأقدام منذ ثلاثة أيام احتجاجا على اعتقال ثلاثة من نشطائها، خرجت وزارة الداخلية ببلاغ صارم وشديدة اللهجة “حفاظا على استتباب الأمن والسير العادي للحياة العامة”.
وقالت وزارة الداخلية، في بلاغ لها أمس الثلاثاء، إنه انطلاقا من صلاحياتها القانونية، على أحقيتها في إعمال القانون بمدينة جرادة من خلال منع التظاهر غير القانوني بالشارع العام والتعامل بكل حزم مع التصرفات و السلوكات غير المسؤولة.

 وذلك حفاظا على استتباب الأمن وضمانا للسير العادي للحياة العامة وحماية لمصالح المواطنات والمواطنين.

وأكدت الوزارة أنه بالرغم من المجهودات التي بذلتها الدولة لمعالجة الإشكالات المطروحة على مستوى إقليم جرادة، تأبى بعض الفئات إلا أن تضع هذه المجهودات على الهامش من خلال سعيها بكل الوسائل إلى استغلال المطالب المشروعة المعبر عنها، وتحريض الساكنة بشكل متواصل على الاحتجاج بدون احترام المقتضيات القانونية، مما يربك الحياة العادية بالمنطقة.

وذكر البلاغ أنه إيمانا منها بضرورة معالجة الإشكالات المطروحة على مستوى إقليم جرادة، حرصت الحكومة على إبداء تفاعلها الإيجابي مع كل المطالب الاجتماعية والاقتصادية المعبر عنها من طرف كل الفاعلين المحليين، من ساكنة ومنتخبين وفعاليات سياسية ونقابية ومجتمع مدني، وفق مقاربة تشاركية تم الإعلان خلالها عن إجراءات عملية وملموسة تهم العديد من القطاعات ذات الأولوية، والتي أفصح عن خطوطها العريضة رئيس الحكومة في زيارته رفقة وفد وزاري هام للجهة الشرقية بتاريخ 10 فبراير 2018.

ونظرا لأهمية وجدية هذه الإجراءات، يشير البلاغ، فقد أصدرت الهيئات السياسية والنقابية وفعاليات المجتمع المدني بالإقليم، فضلا عن رؤساء الجماعات الترابية، بيانات تم التعبير من خلالها عن ارتياحهم الكبير للتفاعل الإيجابي للسلطات العمومية مع انتظارات وتطلعات الساكنة، معتبرين أن المقاربة المعتمدة من شأنها أن تعطي دفعة قوية لتنمية الإقليم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.