بعد نجاح إطلاق القمر الصناعي “محمد السادس أ” المغرب يستعد الاسبوع المقبل لإطلاق القمر “محمد السادس ب”

بالواضح – متابعة

من المرتقب أن يطلق المغرب قمرا صناعيا جديدا يحمل اسم “محمد السادس- ب”، الأسبوع المقبل.

وينتظر أن يوضع القمر “محمد السادس- ب” في الفضاء يوم 20 نوفمبر الجاري، بهدف تعزيز قدرات المملكة الأمنية والاستخباراتية، كما سيقوم هذا القمر الصناعي المتطور بأدوار مدنية جد هامة.

وعندما نتحدث عن القمر “محمد السادس- ب” فإن يحيل تلقائيا إلى النسخة الأولى للقمر الاصناعي المغربي  “محمد السادس- أ” الذي تم اطلاقه العام المنصرم بنجاح وتحديدا في الثامن من نونبر 2017، وذلك من قاعدة “كورو” التابعة لمنطقة غوايانا الفرنسية على الساحل الشمالي الشرقي لأمريكا الجنوبية.

ومن المرتقب أن يتكامل دور القمرين الصناعيين، من حيث فوائدهما على مجالات متعددة بالمملكة.

ويعد القمر الصناعي “محمد السادس- ب” من أكثر الأجيال تطورا في صناعة الأقمار، إذ تبلغ أبعاده 1,25 مترا على 0,73 مترا، ويمكنه القيام بمهام الرصد والتتبع بشكل أكثر فاعلية، وهو يحمل أجهزة استقبال وإرسال متطورة، فضلا عن وحدات مرجعية للتحكم الذاتي، وجهاز تتبع النجوم وجهاز (جي. بي. إس) عالي الدقة والحساسية وأجهزة الاستشعار الشمسي، وجنيحات المرايا التي تغذيه بالطاقة الشمسية.

وتؤكد تقارير إعلامية دولية أن القمر الصناعي الجديد سيقوم بدورانه حول الكرة الأرضية في 100 دقيقة تقريبا، بينما يتحرك في مدار على بعد 36 ألف كلم من الأرض، هذا الارتفاع يمكنه من مراقبة ثلث الكرة الأرضية بكاميرات متطورة بدقة 50 سنتمتر، ويمكنه مراقبة جميع أنحاء الكرة الأرضية على مدار الساعة، لفترة زمنية قد تمتد بين 15 إلى 30 عاماً.

وكنظيره الأول، اعتمد القمر الصناعي “محمد السادس – ب”، في إنجازه على مهندسين وتقنيين مغاربة، استفادوا من فترات تكوين متخصصة في المغرب وخارجه.

وتتلخص مختلف الاستعمالات المدنية للصور التي سيتم التقاطها عبر القمر الصناعي الجديد في العديد من المجالات الحيوية، حيث سيمكن من تحيين مجال المسح الطبوغرافي لمجموع التراب الوطني وتحييه، بما في ذلك ترسيم الحدود والبحث في التجزئات.

ويستهدف، أيضًا، تحركات شبكات الهجرة السرية عبر حدود المملكة، بفضل امتلاكه قدرات عالية في التتبع، وقدرته على التقاط صور دقيقة لما يوجد على سطح الأرض.

كما سيساهم القمر الصناعي الجديد في إحصاء الأراضي الفلاحية من خلال رسم خرائط مواضيعية، وتقييم خصوبة التربة، وتشخيص حالة الزراعات، وذلك بغية تحسين عائدات الفلاحين، وكذا من خلال وضع خرائط للمناطق المسقية وتتبع الحملات الفلاحية.

أما الموارد المائية، فسيسمح القمر الصناعي “محمد السادس – ب”، من تحديد المياه السطحية وكميات المياه في البحيرات والسدود، ووضع خرائط في المناطق الرطبة، وكذا تتبع حالة تآكل الشواطئ.

وتشمل استخدامات النسخة الثانية من القمر الصناعي المغربي، مجالات المعادن والجيولوجيا، كوضع خرائط جيولوجية للمناجم وتقييم امتدادها وتحليل البنيات الجيولوجية والتنقيب عن المعادن.

وتشمل باقي الاستعمالات المدنية لصور القمر الصناعي، إحداث رصيد خرائطي محين، قصد الاطلاع على شبكات الطرق والسكك الحديدية، إضافة إلى وضع خرائط للمشروعات الكبرى وتتبع التقدم الحاصل في إنجازها (محطات الطاقة الشمسية، مزارع الرياح، السدود وغيرها من مشاريع البنية التحتية)، وتتبع تطور المناطق الحضارية وشبه الحضارية، مراقبة السكن غير اللائق، مخططات التهيئة، ووضع خرائط تهم استغلال الأرض ورصد التصحر.

وستشمل استعمالات القمر الصناعي الجديد، مجال البناء والأشغال العمومية والنقل، حيث سيراقب المنشآت الفنية والطرق، وكذا تتبع التقدم الحاصل في الورشات، وتحديد وسائل النقل وتحسينها.

وسيمكن القمر الصناعي من وضع خرائط لأشكال الغابات وتحيين الجرد الغابوي، ووضع خرائط للمناطق الغابوية التي تعرضت للحرائق.

كما ستساعد صور القمر الصناعي على استغلال وتهيئة وتدبير فضاءات المحيط بالمناطق الساحلية، كما ستساعد أيضا على إعداد المخططات الرئيسية ومخططات تهيئة السواحل، إضافة إلى تقديم المساعدة في حال حدوث كوارث طبيعية، ووضع خرائط في المناطق المتضررة من الفيضانات والحرائق والزلازل، وكذا محاربة اكتساح الجراد، إضافة إلى تهيئة الساحل، ومعاينة تطور استغلال الأراضي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.