تعميم الدفع الالكتروني عبر الهاتف النقال (إم باي) في المغرب

بالواضح – الرباط

شكل تعميم الدفع الالكتروني عبر الهاتف النقال (إم باي) في المغرب وافريقيا محورا النقاشات التي شهدتها فعاليات الدورة الثانية لمنتدى الدفع الالكتروني عبر الهاتف النقال ( إم باي)، التي انعقدت امس الخميس في الدار البيضاء، تحت شعار “رقمنة وسائل الاداء، أية استراتيجية يمكن اعتمادها”.

و شكل المنتدى، المنظم في اطار افريقيا الرقمية – جولة 2018، للفاعلين المعنيين فضاء مواتيا للتأمل في طرق تعميم الدفع الالكتروني عبر الهاتف النقال (إم باي) في المغرب وافريقيا، نظرا لبزوغ التكنولوجيات الجديدة في هذا القطاع، وتأثيرها الاجتماعي والمجتمعي على الساكنة.

وحاولت المداخلات التي شهدتها أشغال الدورة الثانية لمنتدى الدفع الالكتروني عبر الهاتف النقال ( إم باي ) ، المنظمة بشراكة مع فيدرالية تكنولوجيا الاعلام و الاتصالات و ترحيل الخدمات ، الاجابة على سلسلة من القضايا المتعلقة تحديدا بالجهات الفاعلة الجديدة ، وتأثير تحويل بيئة الدفع نتيجة الإدماج المالي ، ومجالات التطبيق على وجه الخصوص مع الابتكارات التي جلتبها التكنولوجيا المالية .

و في هذا السياق، لاحظت رئيسة فيدرالية تكنولوجيا الاعلام و الاتصالات وترحيل الخدمات، السيدة سلوى قرقاري بقلزيز أنه على الرغم من التقدم المحرز في رقمنة العمليات في المغرب (12,7 مليون بطاقة دفع، ومعدل انتشار المحمول بنسبة 130 في المائة ، وما إلى ذلك)، فإن غالبية المعاملات “تتم نقدا والدفع بواسطة الشيكات ، والبطاقات ، والتحويلات المصرفية التي تبقى عند مستويات منخفضة، مع 4 إلى 5 معاملات سنوية للفرد”.

وقالت “حاليا 80 في المائة من المعاملات تتم نقدا في المغرب، وهي مكلفة للدولة والأفراد، وتساعد على تعزيز تواجد القطاع غير المهيكل”، معربة عن اقتناعها الراسخ في نجاح الدفع الالكتروني عبر الهاتف النقال (إم باي)، “الذي سيزلزل في المستقبل القريب، منظومة الأداء المالي في المغرب”.

وأبرزت السيدة بلقزيز أيضا شغف القارة الأفريقية بالدفع عن طريق الهاتف النقال، مشيرة الى ان أفريقيا قد ضاعفت قدرتها في مجال الإنترنت، وأصبحت الآن مرتبطة عبر سواحلها الشرقية والغربية و مع جميع القارات.

من جانبه ، أشار رئيس اللجنة المنظمة للجولة الرقمية الإفريقية، محمدو ديالو، إلى أن “المقاولات الصغيرة وعلى غرار الكبيرة والمستهلكين والإدارة يرون قدوم هذه الثورة بسرعة كبيرة”.

للانخراط في هذه الثورة ، يضيف السيد ديالو ، يتعين على المقاولين “إعداد أنفسهم بسرعة من خلال اعتماد استراتيجية وآليات لتجنب العواقب ” محذرا من أن “الفشل في العمل يمكن أن يؤثر سلبا على أعمالهم”.

بدوره ، اعتبر وزير الميزانية السنغالي السيد بريما مانغارا أن الاقتصاد الرقمي، وهو مجال أفقي، يوجد في قلب نمو وإنتاجية الشركات والمؤسسات ويعمل كمحرك للتنمية، مع مساهمة قوية في الناتج الداخلي الخام.

واستطرد قائلا “لقد أدى التقدم العلمي إلى ظهور تكنولوجيا أرخص وأكثر قوة وموحدة المعايير إلى حد كبير، ولا تستثني أي قطاع اقتصادي، لا مجال الأعمال التجارية ولا دورة الإنتاج والمبيعات والتوزيع والتسويق”، معتبرا أن تحديث الخدمات على مستوى الدولة يتطلب اتخاذ إجراءات رائدة للحصول على معدات كافية، وموارد بشرية مؤهلة.

و تعد جولة افريقيا الرقمية ، التي تم اطلاقها منذ سنتين ، مفهوما يهدف الى ادماج جميع منتديات تكنولوجيا المعلومات التي تم تنظيمها في القارة الأفريقية لتعبئة النظام البيئي الرقمي بأكمله من أجل الارتقاء بالتحديات التي تواجه التحول الرقمي في القارة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.