سؤال قواعد الاحزاب المغربية

بقلم: أحمد عنج

هل يمكن اعتبار ضعف الأداء الحزبي المغربي في العقدين الأخيرين يعود الى الهيئات الحزبية نفسها، التي رضخت بإرادتها لمسارات سياسوية هجينة، وانشغلت بالمصالح والقضايا الضيقة على حساب القيم الوطنية النبيلة الداعية إلى الديمقراطية والعدالة والحرية والكرامة الإنسانية ..
أحزاب خبا صيتها وأصبحت ذكرى تقترن بالمواسم الانتخابية والبحث عن الغنائم مع الضرب بعرض الحائط كل المفاهيم المعرفية والسياسية والأيديولوجية- حتى أصبح من الصعب التمييز بين نهج هدا الحزب وذاك- ، والاقتصار على البهرجة الشعبوية والاستعراض الإعلامي الفارغ من كل معنى ومحتوى ممارسات أحدث ضررا بصدقية العمل السياسي ونفورالاغلبية الساحقة من الناس منه،حيث وأصبحت نظرتها له سوى مجرد ترف للبعض وتخدير للعقول والتلاعب بعواطف الطبقات المحرومة والتجني على حاجاتها والركوب على مطالبها لتحقيق منافع شخصية ضيقة .

لم يبقى للصراع الساسي بالمغرب ما يميزه ايدلوجيا وتنظيما وتأطيرا بعد ان انحصر الصراع على الحقائب الوزارية داخل التحالف الحكومي او داخل هياكل الحزب الواحد بالاضافة للصراع حول مركز القيادة ،لقد اتضحت الرؤية ولم تعد الحيلة تنطلي على الجماهير الواسعة من الشعب التي فقدت كل الثقة في العمل السياسي الدي لم يحقق اي إنجازات واقعية لها نتائج ملموسة تنعكس بالايجاب على المجتمع .
وهكدا يمكن القول ان التعددية التي تعتبر قاعدة لبناء صرح الديمقراطية فقدت في المغرب كل دلالاتها ومضمونها السياسي ،وأصبحت مجرد تعددية شكلية تهدد مصداقية ومستقبل العمل السياسي .و اذا ما استمرت الاحزاب على هدا السلوك و العمل بمعزل عن الجماهير التي تطمح من الهيأت الحزبية تشكيل امتدادا للتمتيلية الشعبية وصلة وصل بينها وبين مركز السلطة،

فإننا مقبلون على إفلاس سياسي و إعدام كل أمل في بناء ديمقراطية حقيقية يجب القطع مع الوضع الحالي القائم على التنافس حول المراكز و الغنائم .والالتفاف حول القضايا الوطنية الكبرى و القضاء على كل المظاهر السلبية التي يعاني منها شرائح واسعة من الشعب .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.