شركة ألزا الإسبانية تخلق أزمة غير مسبوقة بالعاصمة الاقتصادية واحتجاجات عارمة للمواطنين على سوء تسييرها

تتعرض العاصمة الاقتصادية بالمغرب إلى مؤامرة سوسيوقتصادية بإيعاز من بعض منتخبيها لاستهداف استقرارها الاجتماعي والاقتصادي.
مناسبة هذا الكلام يجد أساسه في وتيرة الحركات الاحتجاجية التي ارتفع منسوبها وسط الأوساط الشعبية على خلفية البداية البئيسة لشركة “ألزا” الإسبانية التي عبثت وتعبث بمرفق النقل الحضري بواسطة الحافلات التي استلمت مؤخرا تدبير هذا القطاع الحيوي الحساس خلفا لشركة “مدينة بيس” التابعة للشركة الفرنسية RATP .
الموقع عاين تجمهر المئات من الناس عبر مختلف محاور خطوط النقل الحضري بواسطة الحافلات في أشكال احتجاجية وتنديدية للتعبير عن غضبهم واستيائهم وغبنهم من غياب الحافلات بشوارع مقاطعة أنفا، وهو أمر لم يسبق أن شهدته العاصمة الاقتصادية للمملكة حتى في أحلك الظروف إبان فترة تسيير شركة مدينة بيس بحافلاتها المهترئة وخدماتها المتدهورة .
والمدهش في الأمر يقول متتبعون للشأن البيضاوي أن الوافد الاسباني الجديد استلم مرفق النقل الحضري بواسطة الحافلات بالبيضاء على طبق من ذهب ودون أن تستثمر ولو سنتيما واحدا بمباركة واحتضان منقطعي النظير من منتخبي وسلطات المدينة، وتشغيل نفس الأسطول المتقادم الذي عانى منه البيضاويون الويلات على مدى عقود، مع مضاعفة العذاب والقهر الذي كابدوه مع “المدينة بيس” وهو الأمر الذي يضع تدبير الشركة الإسبانية على المحك بالنظر إلى مضاعفة معانات التنقل منذ شروعها في تدبير المرفق ما ينذر بوضع العاصمة الاقتصادية على صفيح ساخن.

ولفت المتحدثون إلى أن الشركة الإسبانية “ألزا” دشنت عملها بأسطول من حافلات الخردة تسلمتها من مجلس المدينة تحت أنظار السلطات في انتظار تسليمها 700 حافلة جديدة قالوا أن تمويلها سيتم من قوت المغاربة لتمتص دماءهم عملا بالمثل المغربي الشهير ” من لحيتو لقم لو ” .
فهل كرامة وحياة الإنسان المغربي هينة إلى هذه الدرجة حتى يعبث بها منتخبو الدار البيضاء بهذا الشكل المهين ؟ إنها لحسرة كبرى أن يقدم المواطن المغربي قربانا لجشع الاستعمار الاقتصادي لهذه الشركة المحتكرة التي يجهل لحد الآن من أين تستمد قوة نفوذها ومن يدعمها، بالإضافة إلى انخراطها في تهريب العملة بطريقة أو أخرى.


ذات الشركة تمكنت من تمديد عقدها مع جماعة مراكش لسنة إضافية رغم فضائحها مع المسؤولين الجماعيين والتهام النيران للعديد من حافلاتها وسط شوارع مراكش , والتي رافقتها – أي النيران- إلى القلب النابض للعاصمة الاقتصادية وتلتهم 14 حافلة داخل كراج المعاريف التاريخي في ظروف لا زالت الشرطة العلمية والجهات المسؤولة تتابع أبحاثها لتحديد ملابساتها وطبيعة الوثائق والمستندات التي قد تكون التهمتها النيران بالصدفة مع مجيء شركة ألزا – يا سبحان الله…
رواد ونشطاء الدار البيضاء من خلال صفحاتهم الاجتماعية على مواقع التواصل الاجتماعي يطالبون بإلحاح إلى كل مسؤول يقف وراء تمطط هذا الاستعمار الاقتصادي الخبيث وتهديده لاستقرار المغاربة وتغلغله بالحواضر المغربية الكبرى أن يتقوا الله في وطنهم وفي المغاربة، متسائلين عن الجهة أو الجهات التي تعبد الطريق لهذه الشركة الاسبانية لإحكام قبضتها على سوق النقل الحضري بالمغرب بعد أن عبدوا لها الطريق لإحكام سيطرتها على المدن الاستراتيجية بالشريط الأطلسي من طنجة إلى أكادير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.