غضبة ملكية تلغي نشاط الوزير العلمي

بالواضح – متابعة

ألغت الغضبة الملكية على رئيس الحكومة ووزير الصناعة، بسبب تعثر مشاريع ملكية بسوس، زيارة وفد وزاري إلى الجهة، كانت مقررة الجمعة الاخير، لتدشين منطقة صناعية بأولاد تايمة، أطلقتها مؤسسة العمران منذ 2006.

وأفادت  جريدة “الصباح”، أن زيارة حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، رفقة وزير الاقتصاد والمالية، ووزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة، وكاتب الدولة المكلف بالاستثمار، عثمان الفردوس، ألغيت إثر الغضبة الملكية الأخيرة.

وقرر المسؤولون الافتتاح الرسمي للحي الصناعي بأولاد تايمة لتلميع صورة سير تنفيذ المشاريع لدى المسؤولين المركزيين، في محاولة لتضليل الرأي العام، وإعطائه الانطباع بتقدم الأشغال في مشاريع التنزيل الجهوي لمخطط التسريع الصناعي 2014-2020 للجهة الذي وقعت اتفاقياته أمام أنظار الملك، خاصة أن مشروع المنطقة الصناعية بأولاد تايمة لمؤسسة العمران، أدرجته الجهة ضمن مخطط التسريع الصناعي، في إطار الإستراتيجية الجهوية للتنمية.

وأسرت مصادر “الصباح” أن المسؤولين، وفي إطار بحثهم عن تلميع صورتهم أمام أنظار الملك، قبل الغضبة، بحثوا عن مخرج لورطتهم، فوجدوا أن مؤسسة العمران سوت جميع المشاكل العالقة بالحي الصناعي بأولاد تايمة، وأن “الطبق جاهز”، فطُلب من العمران الاستعداد لتدشينها، بحضور وفد وزاري (الجمعة)، غير أن الغضبة الملكية التي سبقت الزيارة ألغت التدشين.

وعبأت العمران جميع إمكانياتها اللوجستيكية لاستقبال الوفد الوزاري، واستدعت العشرات من المستثمرين المغاربة والأجانب ومديري شركات وطنية ودولية، لحضور حفل التدشين، وإطلاعهم على مكونات المنطقة الصناعية ومؤهلاتها وتجهيزاتها في محاولة لدفعهم إلى رصد استثماراتهم بالحي.

وتفاجأ مسيرو بلدية أولاد تايمة، المنتمون إلى “بيجيدي”، بإلغاء زيارة الوفد الحكومي للمنطقة الصناعية التي أطلقتها مؤسسة العمران منذ 2006، أي قبل المخطط الوطني للتسريع الصناعي (2014/20020).

وعلل متتبعون للشأن السياسي بأن “بيجيديي” أولاد تايمة راهنوا على الزيارة وما يرافقها من متابعة إعلامية، لإعطائهم نفسا سياسيا جديدا، يعكس “نجاحهم في السياسة التنموية بالمنطقة”، وذلك بعد أن سوّت العمران الوعاء العقاري الذي تبلغ مساحته 116 هكتارا، وإذابة الجليد عن المشروع، الذي ظل مجمدا 12 سنة لأسباب مرتبطة بتصفية عقار مع الخواص.

واتهم الإعلام الموالي للحزب، الذي أوهم الرأي العام بأن مشروع الحي الصناعي، تم تقديمه للملك خلال زيارته لأكادير في 28 يناير الماضي، ضمن مخطط التسريع الصناعي، وزارة الداخلية، في شخص والي الجهة، بإلغاء تدشين مشروع ملكي ضخم بأولاد تايمة بحضور العلمي، ليفتح بذلك حربا على الداخلية.

وأرجعت أطراف من “بيجيديي” أولاد تايمة إلغاء الزيارة لحسابات سياسية، على خلفية انتزاع حزب العدالة والتنمية تسيير جماعة أولاد تايمة من الأحرار، حزب الوزير العلمي ورئيس الجهة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.