ماستر “العلوم الشرعية والبناء الحضاري” يكرّم السوسيولوجي مصطفى محسن ويقدم كتابا جديدا له

بالواضح – سعد ناصر

نظم ماستر العلوم الشرعية والبناء الحضاري الذي يشرف عليه منسقه البيداغوجي الدكتور عبدالرزاق الجايي، الأربعاء 14 نونبر 2018 بقاعة المنوني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، نشاطا ثقافيا حول تقديم كتاب “في الثقافة والاختلاف: نحو مقاربة سوسيو ثقافية نقدية للمسألة النسائية” الصادر عن المركز الثقافي للكتاب لهذا العام 2018 بكل من الدار البيضاء وبيروت لمؤلفه الدكتور مصطفى محسن أستاذ بمركز التخطيط والتوجيه بمدينة العرفان بالرباط.

وشهد هذا النشاط الثقافي حضور مكثف لعدد من الأساتذة وطلبة الماستر المذكور وباقي طلبة التخصصات الأخرى، حيث تميز هذا الملتقى الفكري بتبادل وجهات النظر في عدد من القضايا الفكرية الراهنة لاسيما ما يتعلق بالنظرة المجتمعية لمجموعة مفاهيم كونية ذات البعد الثقافي.

وفي هذا الصدد أعرب الدكتور عبدالرزاق الجايي المنسق البيداغوجي لماستر العلوم الشرعية والبناء الحضاري والمتخصص في توجيه المواطنة وحوار الحضارات في تصريحات لجريدة “بالواضح” أن هذا النشاط يندرج في اطار تقديم كتب المؤلفين والباحثين والعلماء، لإفادة الطلبة الباحثين في الدراسات الاسلامية على الخصوص وطلبة الكلية بصفة عامة.

وأضاف الدكتور الجايي أن الهدف من الانفتاح على باحثين من تخصصات أخرى على غرار العلوم الشرعية، هو عدم ترك الباحثين في الدراسات الاسلامية متقوقعين على العلوم الاسلامية البحتة فقط، وجعلهم يستفيدون من مناهج الاخرين من علوم اجتماعية ومن علوم النفس والتاريخ والفلسفة، لان طبيعة العلوم الاسلامية في حد ذاتها منفتحة على كل المناهج، يقول الدكتور الجايي، وهذا هو الذي نركز عليه في اطار هذه اللقاءات العلمية التي دأبنا منذ حوالي سنتين اثنتين على تنظيمها وتقديمها والتعريف بجهود الباحثين والعلماء في هذا البلد السعيد. فاليوم، يضيف المتحدث، استضفنا عالما كبيرا من علماء الاجتماع في المغرب وله شهرة عالمية، ووددت ان يتعرف عليه طلبة المغرب، باعتباره غير معروف في بلده بشكل كبير، لذلك احببت من هذا الباب ان نعرف بعلمائنا وبإنتاجاتهم وبجهودهم العلمية.

من جانبه أوضح عالم الاجتماع المحتفى به الدكتور مصطفى محسن في تصريحات لجريدة “بالواضح” بأن الفكرة الاساسية التي يتمحور حولها كتابه “في الثقافة والاختلاف: نحو مقاربة سوسيو ثقافية نقدية للمسألة النسائية” هي ان المسألة النسائية بما هي جزء من المسالة الاجتماعية عامة، تعتبر المدخل الثقافي من بين أهم المداخل الاساسية لمقاربتها وفهمها بشكل علمي دقيق.

وأضاف الدكتور مصطفى محسن بأن المقصود بالثقافة هنا منظومة القيم والتقاليد والاعراف والمعتقدات السائدة في مجتمع معين محدد في الزمان والمكان، ذلك انه عبر اساليب ومؤسسات وفضاءات التنشئة الاجتماعية مثل الأسرة والمدرسة والشارع ووسائل الاعلام ومختلف المؤسسات الاجتماعية الاخرى، تتم عملية التنشئة الاجتماعية للاجيال الصاعدة، وهكذا يتشرب كل فتى وفتاة وكل مواطن في المجتمع، منظومة متكاملة من القيم ومن التصورات ومن النظرة الى الذات والجسد والعالم والاخر ومن السلوكات المختلفة، يقول المتحدث، فتتكون لديه ثقافة خاصة بالنسبة للمسالة النسائية.

كما اعتبر الدكتور مصطفى محسن بأن الانفتاح الذي ينبغي أن يكون هو الانفتاح المخطط والممنهج الذي يعرف ما يريد، ولذلك حينما تكون لنا هذه المرجعية وننفتح على الاخر، يضيف المتحدث، فإنه لا يبقى هناك اي تحفظ او تخوف من الاخر، من ان الاخر مختلف او متفوق علينا، مشددا على أنه ليس هناك اي تفوق للاخر، لان هذه الحضارة التي نعيشها الآن والتي توسَم بانها غربية، أو التي أصبحت تريد أن توسَم بأنها كونية هي ملك للانسانية جميعا، يقول الدكتور مصطفى محسن، نحن ساهمنا فيها بقدر ما وبكيفية ما عبر تاريخنا الطويل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.