ما يجب معرفته عن مرض الهيموفيليا الوراثي

بقلم: عبداللطيف مرين (*)

الهيموفيليا قل ما يسمع عنه المغاربة لانه من الامراض الوراثية المزمنة النادرة
يعني مرض الهيموفيليا سيولة الدم غياب احدى البروتينات المجلطة والمساهمة في تجلط الدم وخصوصا العاملين 8 للهيموفيلياA والعامل 9 للهيموفيلياB .يؤدي غياب هذين او احد هذين العاملين الى عدم اكتمال عملية تجلط الدم عند اي نزيف وبالتالي النزف لمدة اطول وبشكل خطر وقد يكون مميتا احيانا.
بالمغرب يقدر عدد المرض بحوالي 2000حالة ويبقى تقديريا لعدم وجود احصاء شامل رسمي
وكباقي امراض الدم النادرة تعيش هذه الفئة اوضاعا خاصة مؤلمة وصعبة في رحلة العلاج والبحث عن الدواء كل مرة يحدث فيها نزف وتقتصر الادوية على المستشفيات الجامعية غالبا .وتتعرض بدورها للانقطاع الذي وصل احيانا ويصل لمدة 6اشهر ما كا يخلفه انقطاعه من كوارث واعاقات بسبب تكرر النزف خاصة في المفاصل
انشئت على مدى 34سنة جمعية لرعاية والترافع عن هذه الفئة تلتها مؤخرا جمعيات صغيرةهنا وهناك ويبقى القاسم لها جميعا ضعف المردودية وقلة الانجازات وغياب الكفاءات القادرة على تحسين وضعية المرضى والوصول لافق العلاج المنزلي وتوفره للجميع
لهذه الاسباب وكمريض كان انشغالي مند سنوات يتمحور حول سد الخصاص في التحسييس والمعلومة حول المرض وحتمية ايجاد بديل يدعم ويحسس ويرفع الصوت للنهوض باوضاع اخواني المرضى فقمت بالمساهمة في انشاء جمعية بالبيضاء ثم وقفة امام وزارة الصحة لمدة بومين بالموازاة مع انشاء صفحتين بالفيسبوك كمجتمع لهذه الفئة وتتبع احوالهم وجديدهم ونشر واقع معاناتهم منها صفحة هيموفيليا المغرب
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=888533581308095&id=576422819185841 واختها صفحة هيموفيلي وافتخر كجهد بسيط في هدا المجال
يبقى الحلم الكبير وتطلع جميع المرضى وعائلاتهم هو توفير العلاج الوقائي للمرضى بالمنزل حيث يحقن مرتين اسبوعيا لتفادي حدوث اي نزيف وتكلفته ستكون لاشك بسيطة فمن مجموع مرضى الهيموفيليا هناك حوالي 500الى650مريض بدون تغطية صحية وحامل لبطاقة الرميد وهؤلاء من السهل التكلف بهم لوكان هناك فعلا عمل جمعوي جاد واشخاص يترافعون عن هذه الفئة ومن تم ينتقل الاشتغال على ماهو اجتماعي من ادماج وتشغيل وتعليم هذه الفئة لتنخرط كباقي المغاربة في الحياة دون عائق.
وهنا يبقى الامل في الخيرين من المغاربة للنهوض بهذه الفئة وخاصة الاعلام الهادف الذي يحسس بهم ويكشف الغطاء عن اوضاعهم ثم المناضلين من المرضى وعوائلهم للحراك من اجل تغيير وضعيتهم الكارثية والخروج بهم لافق ارحب من الصحة والاندماج والكرامة باذن الله تعالى وتكاثف الخييرين من ابناء هذ البلد العزيز.

(*) مريض هيموفيليا صنفA sévère
فاعل جمعوي وناشط في مجال التحسيس والتوعية بمرض الهيموفيليا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.