سابقة. مركز تفكير مغربي يحظى باعتراف دولي ويحتل المرتبة الثامنة في ترتيب مراكز “التينك تانك” المرموقة

بالواضح – نعيم بوسلهام

في إحدى المفاجآت النادرة والسارة فيما يخص مجال البحث العلمي في المغرب حقق “مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد”، المعروف سابقا باسم “مركز السياسات” التابع للمجمع الشريف للفوسفاط، إنجازا غير مسبوق، حيث استطاع الحصول على المرتبة الثامنة في ترتيب مراكز التفكير لسنة 2018 من قبل جامعة بنسلفانيا الأمريكية المرموقة.

  مركز التفكير المغربي هذا تأسس في ماي 2014، ويديره كريم العيناوي، المسؤول السابق في البنك الدولي. المركز استطاع الصعود بين أهم وأكبر مراكز التفكير في العالم، وتفوق على عدد من المراكز المشهورة في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط. المركز المغربي صنف مع مؤسسات عالمية مشهورة جدا وعريقة، مثل مؤسسة كارينجي للسلام الدولي بلبنان، ومؤسسة بروكينغز قطر ومركز الأهرام المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية. المركز المغربي كان نشطا للغاية على الصعيدين الوطني والدولي من خلال حرصه وعمله على بناء علاقات مع أبرز نظرائه في العالم، إذ قام المركز مؤخرا بجمع عدة مراكز أبحاث من أوروبا وإفريقيا في 28 يناير في الرباط للتفكير في مواضيع مثل الهجرة وتغير المناخ.

وعزز المركز مكانتة الأكاديمية من خلال اعتماد منطق الشراكة مع العالم الأكاديمي، وعلى وجه الخصوص مع جامعة محمد السادس متعددة الاختصاصات. هذه الدينامية التي يتيحها تهدف إلى تعزيز مكانة المركز كمنبر مفتوح للجميع، من خلال وضع خبرته رهن إشارة المنظومة العلمية والسلطات العمومية والفاعلين الاقتصاديين باعتباره يقدم خبرة تحظى بالاعتراف على مستوى التفكير والتحليل.
للإشارة فقط ، فإن مجموعة التفكير ل “مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد”، رغم عمرها الزمني القصير، حيث تم تأسيسه سنة 2014 فقط ، لكنه أصبح منصة لتعزيز تبادل المعرفة والمساهمة في بلورة وإغناء التفكير حول القضايا المتعلقة بالاقتصاد وبالعلاقات الدولية.

جدير بالذكر أنه وقبل حوالي شهر فقط كان المركز ذاته، قد نظم الدورة السابعة للمؤتمر العالمي “حوارات أطلسية” في الفترة ما بين 13 و15 دجنبر في مراكش تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس، حيث سلط أضواء البحث على القضايا الجيوسياسية والاقتصادية الكبرى في الحوض الأطلسي، بحضور 350 مشارك من 90 جنسية مختلفة.

تعليق 1
  1. بصير يقول

    تقدم ملموس للنخبة المثقفة المغربية رغم تدني مستوى المدرسة المغربية
    و غياب تام لسياسة واضحة للحكومة للرفع من جودتها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.