مشاريع «التنمية البشرية» بعمالة سلا، هل تشملها صرامة “برنامج الإفتحاص” الذي وضعه وزير الداخلية عبدالوافي لفتيت هذه السنة ؟

بالواضح ـ سلا

أفادت مصادر إعلامية متطابقة أن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وضع مشروع التنمية البشرية في نسخته الثالثة على رأس أولوياته لضمان نجاعة برامجها، وكشفت مصادر مطلعة أن لفتيت أشر خلال هاته السنة على برنامج الافتحاص الذي يقوم به رجال المفتشية العامة لوزارة الداخلية التي تشرف عليها الوالي زينب العدوي.

وأضافت المصادر ذاتها أنه منذ انطلاق النسخة الثالثة في شهر دجنبر 2018، وافق لفتيت على إجراء مفتشي الداخلية لحوالي 30 عملية افتحاص وتدقيق لأموال المبادرة التي يديرها الولاة والعمال والمنتخبون في إطار مايسمى اللجان الإقليمية. وأضافت المصادر ذاتها أن لفتيت أظهر لرجالاته بالجهات والعمالات صرامة في تنزيل المشروع الملكي.

 هذه الصرامة في التنزيل يتمناها الشارع السلاوي بمافيها عدد من الجمعيات التي تنتظر انطلاق عملية افتحاص مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على صعيد عمالة سلا، خلال العام الجاري هاته الجمعيات التي ترى أن بعض المشاريع التي وافقت عليها السلطات المحلية  في عهد العامل السابق، حادت عن طبيعتها الاجتماعية،

ولسنا ببعيدين عن فضيحة المتاجرة ببرامج التنمية البشرية التي فجرتها بعض وسائل الإعلام الوطنية، حيث أوردت “جريدة المساء” في إحدى أعدادها في الصيف الماضي أن العامل السابق لعمالة سلا متورط في إهمال هذا الملف و تفويض تدبيره لموظفة تحظى بالحماية والنفوذ ما جعل مشاريع المبادرة الوطنية تنفلت لإحداث مقاه ومحلبات عوض توجيهها إلى برامج وأهداف حقيقية  تستهدف الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود خاصة من الشباب العاطل الباحث عن الإندماج في الحياة السوسيواقتصادية. وكتبت إحدى المنابر الإعلامية الإلكترونية آنذاك عنوانا بالخط العريض جاء فيه :”فضيحة المتاجرة ببرامج التنمية البشرية تورط عمالة سلا و جمعيات تطالب الداخلية بفتح تحقيق”. وتحدتث في ذات المقال عن مطالبة الجمعيات المحلية بمدينة سلا، وزارة الداخلية بفتح تحقيق و بالتدقيق في هوية الجمعيات المشبوهة الحاملة لهذه المشاريع و في علاقات قربها من السلطة و من مسؤولين بعمالة سلا، كانت تحوم حولهم شبهات التواطؤ والفساد في عهد العامل السابق.

علاوة على ذلك، ورغم أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جاءت لتعبر عن رغبة ملكية في محاربة الفقر والهشاشة وإدماج الفقراء في الدورة الاقتصادية، والنهوض بوضعية المرأة والشباب عبر خلق مشاريع تنموية تمكن الفئات الأكثر فقرا من تحقيق حد أدنى من الموارد اللازمة للعيش، لكن “تصادف” أن كثيرا من مشاريع المبادرة التي وافقت عليها السلطات المحلية بسلا، حادت عن هذه الفلسفة ذات الطبيعة الاجتماعية، وأصرت على التمسك بمساطر قانونية جامدة أفرزت كثيرا من المشاريع العاجزة عن تحقيق أبسط الاهداف التي جاءت من أجلها المبادرة، بل هناك بعض المشاريع التي كانت نتيجتها إهدار المال العام.

هذا، وتعاني المبادرة على صعيد عمالة سلا، من صعوبات تتعلق على الخصوص، بديمومة المشاريع والتنسيق مع المصالح الخارجية، وتأهيل الموارد البشرية والتكوين والتواصل مع السكان، والنسيج الجمعوي المحلي الذي يتميز بتضخم الجمعيات “الوهمية” التي تنيث كالفطر داخل تراب العمالة دون أن تؤدي أدوارها .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.