موسى فكي: نجاح مبادرة الاتحاد الإفريقي في حل الأزمة السودانية يؤكد قدرة القارة على حل مشاكلها من دون تدخلات خارجية

بالواضح – وكالات

قال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، إن نجاح مبادرة الاتحاد الإفريقي في حل الأزمة السودانية تؤكد قدرة القارة على حل مشاكلها من دون تدخلات خارجية، معربا عن شكره للجنة الوساطة الإفريقية لدورها الهام في التوصل لاتفاق بين الفرقاس السودانيين.

وأوضح فكي أن جهودا كبيرة بذلت من المدنيين والعسكريين حتى أمكن التوصل إلى اتفاق بين الأطراف السودانية التي وقعت اليوم السبت بالخرطوم على وثائق نقل السلطة إلى المدنيين.

وأشار في كلمة بالمناسبة إلى أن تحديات كثيرة اعترضت الاتفاق وأن الأمر لم يكن سهلا ، معربا عن اماتنانه لدول جوار السودان لما بذله قادتها من دعم للوساطة الإفريقية وصولا لهذا الإنجاز التاريخي.

وأضاف فكي أن الاتفاق يؤكد الرغبة في التصدي لتلك التحديات، مبرزا أن الاتحاد الإفريقي أدرك جسامة التحديات، فكانت قراراته متتالية لتواكب البحث عن حلول توافقية، تؤسس لمرحلة انتقالية يتولى المدنيون فيها أساس الحكم.

وأكد أن الدرس المتميز من الاتفاق السوداني يشدد على ضرورة إشاعة روح الانفتاح والمصالحة والبعد عن التهميش والإقصاء، لافتا إلى أن مستقبل السودان الجديد مرهون بمشاركة الجميع وإفساح الطريق للجميع، ليساهم كل السودانيين في بناء السلام والعدالة والديمقراطية.

كما أكد مواصلة دعم الاتحاد الإفريقي للسودان من أجل تنفيذ الاتفاق، للوصول إلى نظام مدني قائم على شفافية صناديق الاقتراع.

من جهته أكد رئيس لجنة الوساطة الأفريقية في السودان محمد الحسن ولد لبات، أن الاتفاق السوداني جاء ليؤكد أن أفريقيا قادرة على حل مشاكلها بنفسها.

وقال ولد لبات، إن الوساطة الأفريقية جاءت تعبيرا عن مبدأ تمسك إفريقيا بحل مشاكلها بعيدا عن أي تدخل، لافتا إلى أن القارة مصرة على الحفاظ على استقلالها وسيادة دولها وشعوبها.

وأضاف أن حفل التوقيع اليوم هو نتيجة لإرادة الشعب السوداني والمجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير.

أما رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، فسجل من جانبه أن “الطريق إلى الديمقراطية في السودان بدأ اليوم”.

وقال أحمد، إن هذا اليوم “يعتبر يوم انتصار لنا جميعا، لجميع من عمل من أجل السودان”، لافتا إلى أن بلاده دعمت الانتقال السلمي للسلطة في السودان، رغم التحديات الكبيرة التي واجهت تحقيق هذا الهدف.

وشدد على أن مختلف الأطراف مطالبة بالسهر على تطبيق كل مبادئ التحول الديمقراطي حتى يتسنى بناء السلام للاجيال القادمة من أبناء هذا البلد.

من جانبه ذكر رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بدعم بلاده لتطلعات الشعب السوادني، مشددا على أن العلاقات بين الدولتين ستشهد طفرة غير مسبوقة في الفترة المقبلة.

وتابع مدبولي أن السودان “يشهد اليوم مرحلة جديدة في حاضره يخطو بها بثقة نحو المستقبل”، مشيدا ب “تضحيات الشعب السوداني من أجل أن تنعم جهوده بالأمن والاستقرار والرخاء في وطن تسوده قيم الحرية وتحلق في سمائه مبادئ الديمقراطية”.

وأكد حرص مصر على العمل من أجل تعزيز العمل المشترك مع كافة الشركاء الإقليميين لمساعدة السودان على التوصل إلى رؤية واضحة تحقق آمال الشعب السوداني.

يذكر أن المجلس العسكري الانتقالي في السودان، وقوى (إعلان الحرية والتغيير) وقعا، اليوم السبت، وثائق ترتيبات نقل السلطة إلى حكومة مدنية، وسط حضور مسؤولين دوليين وإقليميين. وكان الطرفان وقعا بالأحرف الأولى، يوم 4 غشت الجاري على الإعلان الدستوري الذي طال انتظاره في السودان.

ويتوج التوقيع التاريخي 8 أشهر من الحراك الشعبي ضد نظام الرئيس السابق عمر البشير.

وتعتبر قوى التغيير في البلاد اتفاق اليوم بمثابة “انتصار للثورة وأهدافها” ويرى فيه قادة الجيش أيضا تجنيبا للبلاد لويلات حرب أهلية.

وحسب الجدول الزمني للاتفاق، سيتم يوم غد الأحد تعيين أعضاء المجلس السيادي، الذي سيتشكل من ممثلين عن المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية.

وبعد غد الإثنين سيؤدي أعضاء المجلس السيادي القسم أمام رئيس القضاء، وفي نفس اليوم سيكون أول اجتماع للمجلس.

ويوم الثلاثاء، ينتظر أن يتم تعيين رئيس مجلس الوزراء السوداني، على أن يؤدي القسم، في اليوم التالي، أمام المجلس السيادي وأمام رئيس القضاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.