ندوة علمية دولية حول “التصوف في منهاج الإمام أحمد بن إدريس المغربي”

بالواضح – مروان أشريض

نظّمت الرابطة المحمدية للعلماء والكرسي الماليزي الإمام أحمد بن إدريس للدراسات الإسلامية بشراكة مع الجمعية المغربية للتعاون والصداقة بين الشعوب ندوة علمية حول موضوع : “التصوف في منهاج الإمام أحمد بن إدريس”، وكذلك دور التصوف فى نشر العلم وتقوية العلاقات الروحية وتعزيز السلم الاجتماعي بمشاركة نخبة من المهتمّين والمتخصّصين داخل المغرب وخارجه.


وقال السيد العلامة الدكتور أحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء خلال افتتاح الندوة أنها تكرس في مضامينها ومقاصدها العلاقة العلمية الثقافية والتواصل العلمي بين علماء المغرب وسكان المشرق الكبير الممتد من مصر إلى جنوب شرق آسيا.


وأضاف الدكتور أحمد عبادي أن مثل هذا النشاط يساهم بشكل كبير في التعريف بتراثنا الغني والإشعاع الذي يتميز به علماء المغرب المتصوفون منذ القدم.


وتناول الدكتور أحمد عبادي خلال عرضه مفهوم الإصلاح في الفكر الصُّوفي، باعتباره المشروع الذي تأسَّس عليه هذا الفكر، وذلك من خلال إصلاح النَّفس والجسد، وإصلاح الفرد بناء على ذلك، وصولاً إلى إصلاح المجتمع المتسامح المسالم، الذي ينبذ العنف والتكفير والتطرُّف، وقد اعتمد في دراسته على نموذج الإمام أحمد بن إدريس المغربي من خلال تقديمه لكتاب النرويجي “أُو فاهي” الذي يتناول حياة الإمام المغربي أحمد بن إدريس.

من جانبها أشادت سعادة السفيرة الماليزية بالمغرب أستانا فبد العزيز، بمتانة العلاقات الاخوية بين المغرب وماليزيا، داعية إلى تجديد العلاقات الروحية بين البلدين.

وصرح السيد الدكتور حسن عماري رئيس الكرسي الماليزي الإمام أحمد بن إدريس للدراسات الإسلامية على النقاش الفكري بين المتصوّفة في القرون الأخيرة، مبرزاً روافد التصوُّف المغربي ذو البعد الإشعاعي، مستعرضاً أمثلة ونماذج من السجالات الفكريَّة بين أقطاب التصوُّف والفقهاء في فترات مختلفة، والتي تشكّل بحدّ ذاتها قيماً علميَّة وفلسفيَّة تكرّس التَّسامح والحوار بالحسنى بعيداً عن التعصُّب والعنف ،ممَّا يشجّع الأجيال على الاستفادة من هذه التجربة القيّمة في التراث الإسلامي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.