هكذا تم تبني فكرة مشروعنا لاجبارية التصويت

بقلم: رضوان القادري (*)

تلقينا بارتياح خبر توجيه وزارة الداخلية الدعوة إلى عدد من قادة الأحزاب من أجل طرح فكرة مشروع التصويت الاجباري الذي سبق وأن دعونا له منذ حوالي سنة.

ففي الوقت الذي تعطى للأفكار ذات البعد التخطيطي قيمتها المستحقة عبر المرور إلى القنوات المعروفة عبر الاستعانة والتعامل مع مراكز دراسات، وليس تبني أفكار صادرة من مؤسسات وطنية ذات الاختصاص.

وبصفتي رئيسا لجامعة الكفات المغربية المقيمة بالخارج فلقد سبق وأن نبهت إلى ضرورة فتح نقاش حقيقي وجاد حلول اعتماد مبدا اجبارية الناخبين على التصويت كما يحدث، تأسيا بدول كثيرة، وفق ما تطرقت لذلك مجموعة من الدراسات التي تقول بان التصويت الإجباري يضمن مشاركة أكبر لعدد من الناخبين. وهذا يعني أن المرشح أو الحزب المنتصر سيمثل بشكل واضح أغلبية السكان، وليس فقط أولئك الاتباع أو الأفراد المهتمين بالسياسة الذين يقومون بعملية بالتصويت دون إجبار أو عمليات تحسيسية.

وذكرت أيضا إلى دور جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج التي قامت بتوزيع عدد من الاستمارات بين مجموعة من المواطنين المغاربة سواء خارج المغرب أو داخله، وكذا على مستوى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم طرح مسألة اجبارية التصويت وفائدتها على الدولة والمجتمع.
واتفق أغلب من وزعنا عليهم الاستمارات على أن اجبارية التصويت ستفرز نخبا جديدة ستثبت للحزب الفائز، نسبة من تم التصويت عليه.

ونذكر مرة أخرى بأنه عندما نتحدث عن إجبارية التصويت فإن هذا المبدا يكفل للناخب التصرف كيفما شاء لصوته، ولمن يريد، بل وحتى الحق في عدم التصويت لأي من المرشحين وترك الورقة بيضاء أو فارغة، فذلك بحد ذاته تعبير سياسي، فالمهم في عملية التصويت هو التعبير السياسي للكتلة الناخبة عن رايها في المرشحين والأحزاب المتنافسة، وليس العزوف السياسي، فهذه المَرضي لن يؤتي بعدها إلا الوبال والسخط وبعد الشقة بين الطبقة السياسية والرأي العام، كما نشاهد اليوم.

(*) رضوان القادري، محلل سياسي دولي، خريج جامعة بروكسل، ورئيس جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج.

إقرأ أيضا: التصويت الإجباري هو الحل من أجل افراز نخب سياسية في مستوى تطلعات المغاربة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.