الصحراء: الاستقلال ليس خيارا بالنسبة للولايات المتحدة (وول ستريت جورنال)

 بالواضح – الرباط

أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الاستقلال ليس خيارا بالنسبة للولايات المتحدة لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية.

وكتبت الصحيفة الأمريكية المرموقة، في مقال نشر في عددها ليومه الأحد، أن المسؤولين الأمريكيين الذين يتابعون، عن كثب، المحادثات بشأن قضية الصحراء، صرحوا بأن الولايات المتحدة “أعلنت بوضوح أنها لا تدعم مخططا يهدف الى إنشاء دولة جديدة في إفريقيا”.

وبعد أن أشار كاتب المقال، ديون نيسنباوم، إلى أن الوضع الأمني في المنطقة يجعل تسوية النزاع أمرا ملحا، وضع مقارنة بين موقف الأمم المتحدة الداعم لبعثة المينورسو وموقف بعض مسؤولي البيت الأبيض الذين يبدون نوعا من نفاد الصبر حيال عدم إحراز تطور في العملية السياسية.

واعتبر كاتب المقال أن أي محاولة للانحراف بالمسلسل الأممي عن مساره قد تثير الاستياء وتزعزع الاستقرار في واحدة من أكثر المناطق استقرارا، في ظل تنامي بؤر التوتر وعدم الاستقرار عبر العالم.

وصرح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد ناصر بوريطة، للصحيفة بهذا الخصوص، بأن “المينورسو تخصص لها 52 مليون دولار للحفاظ على الاستقرار وعلى وقف إطلاق النار في منطقة صعبة للغاية”.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن الوزير قوله إنه “لم تسجل أي حالة وفاة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، ما يعني أن البعثة الأممية من أكثر بعثات حفظ السلام نجاعة على مستوى العالم”.

وأبرزت “وول ستريت جورنال”، في هذا المقال، موقف مسؤولين غربيين ومغاربة يؤكدون أن الولايات المتحدة تدعم المغرب، بشكل غير معلن، في جهوده الرامية إلى إيجاد تسوية نهائية لهذا النزاع الذي طال أمده، وذلك على أساس حل توافقي يضمنه مقترح الحكم الذاتي.

وكتبت أن دعم واشنطن هو الذي شجع المغرب على العودة إلى طاولة المحادثات وإطلاق دينامية الموائد المستديرة تحت رعاية الأمم المتحدة بحضور المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو”.

وشددت الصحيفة على أن هذه الدينامية كفيلة بإحراز تقدم في هذا الملف، غير أن هذا التقدم، تشير الصحيفة، يتأثر اليوم بالوضع في الجزائر وباستقالة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، هورست كولر.

من جهة أحرى، تطرقت “وول ستريت جورنال” إلى الجهود الهامة التي يبذلها المغرب لتعزيز التنمية في منطقة الصحراء من خلال استثمارات ضخمة في مختلف المجالات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.