إقلب الصفحة

بقلم: نجية الشياظمي

يقولون دائما اقلب الصفحة الاي تزعجك ، و فعلا ادركت ان الصفحة التي تزعج إما أن تقلب او تنزع نهائيا من دفتر الحياة ، لكنني وجدت الأمر صعبا ، فهذه الصفحة التي نود ان نقلبها ثقيلة و لان نزعها يعز علينا لانها ثقيلة ومثقلة، فهي تمثل وتؤرخ لسنين عديدة ، تفاصيل كثيرة ، احاسيس ومشاعر ، دموع وابتسامات ، افراح واحزان، أحداث كثيرة يصعب نسيانها و تجاهلها.لأنها عمر ،لأنها حياة .
و هكذا يصعب علينا احيانا أن نقلب الصفحة،الصفحة التي تحمل في طياتها آلاف الصفحات ، عشرات السنين و آلالف الدقائق والثواني ، لكنه أصبح من الضروري أن تقلب او تزال ، لأنها أصبحت مصدرا للألم للوجع.
أصبح باقي العمر في كفة و ما فات في الكفة الأخرى ، و أصبح من الصعب الاستمرار في نفس النهج والطريق ، بل أصبح مستحيلا ، و كان من الضروري تصحيح المسار تعديل القرار، قرار التأجيل في كل مرة ،فلا مجال للحصول على نتائج مختلفة إلا في ظل تغيير الأسباب و الوسائل القديمة .هكذا كان يجب ان يكون التغيير الجذري ،التغيير الشمولي لإعادة هيكلة حياة جديدة، قد نحتاج بل من الضروري أننا نحتاج إلى قوة غير عادية إلى عزيمة فولاذية للقيام بالتغيير المناسب ، التغيير اللازم الحتمي و الضروري.
أحيانا يكون صعبا و وربما مؤلما اتخاذ قرارات مصيرية، لكنه لن يكون أكثر إيلاما ووجعا من الاستمرار في عيش قاتل لكل الأحلام و لكل الآمال. اختناق مستمر و ندم مميت.
اقلب الصفحة ادرها انزعها أفعل ما تشاء لكن لا تستمر في التذمر والحزن والكآبة، ابحث عن التغيير واسع إليه بكل جهودك ،فهذا هو ما سيكون سبب راحتك وخروجك من دوامة اليأس و القنوط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.