فرحة العيد

بقلم: نجية الشياظمي

ساهدي العيد باقات ورد و حزمة ابتسامات يوزعها على البائسين في الطرقات، على اولئك الذين جفت عيونهم من الدمع، و تحجرت قلوبهم من قسوة الزمن و الأحباب ، من الغربة ، من الوحدة ،من غدر الأيام من سخرية الاقدار .
*************************
قلوب متعبة:
يا ليت في قلوبنا من الافراح قدر ما فيها من الاحزان… من الورود قدر ما فيها من الأشواك…من الشموس أكثر ما فيها من الجروح… يا ليت دموعنا تتحول إلى ابتسامات و ضحكات تتعالى في الفضاء… إلى أحلام وامنيات تتساقط هدايا من السماء…. فنتلقفها كالاطفال… نتسابق نجري نسقط وننهض، و لا يغير ملامحنا الزمن و لا الايام ، لا نعرف الحزن و لا البكاء و لا الآلام حيث تبقى ارواحنا دائما ارواح أطفال لا تكبر ولا تشيخ..
*************************
تلك الشجرة كنت انا:
اخبروا تلك الشجرة الوارفة الظلال أن قلبي كان أشد خضرة من أوراقها ،كان أقوى من أغصانها كان أحلى من ثمارها ، كان ظلي أحن من ظلالها، يحمي القريب والغريب ، يسامح العدو و الحبيب .اخبروا كل هذا .
اخبروها ألا تنحني للرياح، ألا تستسلم للعواصف، ألا تيأس من شح الأمطار من قسوة الاقدار،ألا تأمن كيد الأشرار ألا تغضب ممن يقذفها بالأحجار، فهي لم تخلق إلا لتجود بالثمار.
*************************
قلوب متفائلة:
مهما ارهقتنا الأيام ستبقى قلوبنا تنتظر أن تخفق من جديد ان تتزين ان تتحلى و تلبس لباس العيد … ان تقفز وتجري كالأطفال… ان تلعب ان تبدو مقبلة من بعيد… لا يطفئ وهجها ياس لا يكسرها حزن و لا دمع… لا يؤلمها جرح ولا وجع… تتماسك تنهض في كل مرة من انهيارها من كبوتها …هكذا هي قلوبنا تحب الحياة…تعشق الفرح … تقاوم الخذلان و الحرمان …تزهو ترقص بكل امتنان… مهما اتعبنا الانتظار مهما خاصمتنا الاقدار سنبقى أوفياء نزرع نسقي الأزهار في دروب الحياة نوزعها نهديها لكل الأعمار
*************************
انتظار:
نحن في انتظار دائم ،في انتظار أشياء كثيرة ،في انتظار الفرح في انتظار الفرج، في انتظارالوصول ،في انتظار حب جارف يحملنا ينسينا كل الأيام كل الآلام ، في انتظار حضن دافئ ظل وارف قلب صادق، في انتظاااااااار فالانتظار أيضا اختياااااااااار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.