تطورات قضية تعرّض قصائد الملحون للسطو: الكشف عن الجاني

بالواضح

على خلفية قضية السطو التي تعرضت لها عدد من قصائد الملحون، كشف بلاغ لأسرة الملحون، الخميس 10 شتنبر 2020، عن معطيات جديدة بخصوص هوية الجاني.

وأوضح البلاغ الذي حمل توقيع صاحبي مبادرة متابعة قضية السطو، عبدالمجيد فنيش مؤلف ومخرج مسرحي باحث في الفنون التراث خبير في الابداع الملحوني وسعيد المفتاحي منشد الملحون وشاعر مقيم في فرنسا، (أوضح) بأن الجاني، معروف لدى بعض المهتمين من خارج المغرب، وأن هؤلاء المهتمين تدخلوا عبر حسابه الفايسبوكي لتحذيره من خطورة جرمه، لكنه تمادى في غيه متحديا نصحهم له، وذلك بالتشطيب عليهم من لائحة أصدقائه في الفضاء الأزرق، تماما كما تفعل النعامة حين تدفن رأسها في التراب، وفق تعبير البلاغ.

وأعرب فنانو الملحون عن مواصلة شجبهم واستنكارهم لكل أنواع السطو التي تطال الملحون المغربي، من طرف أي كان، معتبرين الجهة التي اختفت وراء إسم الشيخ سيدي عبدالعزيز المغراوي في الفضاء الأزرق، ومارست جريمة السرقة، (معتبرين) إياها جبانة ولا تقوى على كشف هويتها الحقيقية مع سبق الإصرار والتبييت.

وأكد فنانو طرب الملحون على أن مثل هاته “السلوكات الخبيثة”، مجرد “قفزات في الفراغ”، وأنها لن تؤدي باصحابها إلا الى الانفضاح، مهما تنكروا وراء الأسماء والعناوين المستعارة، مع العلم أن المعطيات المتوفرة والموثقة معلوماتيا، تفيد، بأن الجاني، يضيف البلاغ، معروف لدى بعض المهتمين من خارج المملكة كما تمت الإشارة إلى ذلك.

إلى ذلك توجه بلاغ أسرة الملحون بطلب الى الأجهزة والمصالح المغربية المختصة قانونا في الجرائم المعلوماتية، من أجل الوصول الى المصدر الحقيقي الذي يختفي خلف اسم الشيخ سيدي عبدالعزيز المغراوي في الفايسبوك.

وأعلن فنانو طرب الملحون، عن إمكانية اللجوء باسم المجتمع المدني الثقافي والفني، الى القضاء، بعد توفر كل الحيثيات، حسب المعمول بها داخل المملكة وخارجها، وذلك وفق ما تفرضه حقيقة الجاني المختفي وراء الإسم – و ربما حتى المكان – المستعارين.

ووجهت أسرة الملحون طلبها الى المنظمة العالمية للملكية الفكرية، قصد صيانة الحقوق المعنوية لشعراء الملحون المغاربة الذين مر على رحيلهم اكثر من سبعين سنة، وصيانة الحقوق المعنوية والمادية للشعراء الذين مازال حقهم المادي قائما من الراحلين رحمهم الله، والأحياء أطال الله اعمارهم.

وجدد البلاغ تأكيد استعداد فناني الملحون، للإسهام بإيجابية في المشاريع الكبرى للمؤسسات المعنية بتدبير حقل الملحون، و في مقدمتها أكاديمية المملكة المغربية.

وفي سياق ذي صلة أعرب بلاغ فناني الملحون عن “تجديد آيات الشكر والإمتنان لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على ما يخص به الثقافة المغربية بكل تلويناتها، من رعايته وعنايته الساميتين، ومنها أدب وفن الملحون”، معربين عن “تثمينهم ومباركتهم لبرنامج أكاديمية المملكة المغربية في كل ما يخص توثيق ونشر الملحون والأبحاث والإنجازات الفنية”.
ودعا البلاغ وزارة الثقافة إلى مزيد من العناية بالملحون، وتطوير بنياته التنظيمية من معاهد التكوين ومنح الدعم وإقامة المهرجانات، إضافة إلى الإرتقاء بأداء الجمعيات المؤطرة للعاملين في حقل الملحون لمواصلة مهامها في ترسيخه كمظهر تعبيري قادر على تنمية الأذواق في مختلف الأجيال.

إقرأ أيضا: أسرة الملحون تعلن تعرض قصائدها للسرقة وتتوعد بمتابعة متورطين بأسماء مختلفة

وفي سياق أهداف مبادرة الاستنكار، التي لازالت لائحتها مفتوحة أمام الفنانين والإعلامييين والمثقفين والمهتمين بالتراث الوطني، أعرب فنانو الملحون عن تأكيد الحقيقة الراسخة، بأن هاته التعبئة الاستنكارية التنويرية، هي فعل مدني متحضر في إطار الصلاحيات التي أتاحها دستور المملكة، من حيث مبدإ القوة الاقتراحية الترافعية، مؤكدين على أن النخبة الثقافية والفنية والإعلامية والجمعوية صاحبة هذا البيان لتؤمن الإيمان الراسخ بأن المؤسسات العمومية المعنية بتراث المملكة، لقادرة بجدارة على رفع كل التحديات والرهانات، وفي مقدمتها أكاديمية المملكة المغربية، ووزارة الثقافة.
ودعا البلاغ فناني الملحون، كلا من موقعه وتخصصه، الى مواصلة البحث والإبداع المناسبين لتاريخ وحاضر ومستقبل المغرب، الذي سيظل بلد العراقة والتفاعل مع كل إيجابيات الثقافات الإنسانية، مؤكدا، هذا البلاغ، على السعي العاجل الى تأسيس تنظيم جمعوي وطني للباحثين والمبدعين في أدب و فن الملحون، ليكون كمنتدى تتجمع فيه الكفاءات، وكمخاطب مهيكل ومؤهل للتنسيق مع المؤسسات المعنية وطنيا ودوليا بأدب وفن الملحون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.