وفاة “صديق المغرب” الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك عن 86 سنة

رشيد سايح

بين الصورة البارزة والعنوان

توفي صبيحة اليوم الخميس الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك عن 86 عاما، حسب ما أعلنته عائلته، وقد تميز بمعارضته للغزو الأميركي للعراق ومناصرته لعدد من القضايا العربية.

وقال صهره فريديريك سالا بارو زوج كلود شيراك لوكالة الصحافة الفرنسية إن “الرئيس جاك شيراك توفي هذا الصباح بين عائلته بسلام”.

وكان شيراك أو هكذا كما يقال “صديق المغرب”، من أقرب رؤساء فرنسا وجدانا إلى المغاربة والملك الراحل الحسن الثاني حيث عرف بمواقفه المؤيدة للمملكة، كما أنه يعد أكثر الشخصيات المترددة على مدينة تارودانت حيث يملك بها مزرعة يقيم فيها خلال العطل و الإحتفالات.

كما يعد  شيراك واحدا من أبرز الوجوه السياسية الحديثة لفرنسا، امتد مشواره السياسي على مدار نصف قرن من الزمن. وكان شيراك يتمتع بشعبية كبيرة في فرنسا والعالم العربي نظرا لمواقفه الشجاعة حيال قضايا الشرق الأوسط.، أبرزها رفضه مشاركة بلاده في غزو العراق إلى جانب الولايات المتحدة بقيادة جورج بوش الابن وبريطانيا بزعامة رئيس الوزراء توني بلير، ما أعطاه مكانة كبيرة لدى المجتمع الدولي.

وولد شيراك يوم 29 نوفمبر 1932 في الحي الخامس بباريس وسط أسرة ميسورة الحال، وانتقل بعد حصوله على شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) من ثانوية لويس الأكبر للدراسة في المدرسة الوطنية للإدارة، وحصل على دبلوم من معهد الدراسات السياسية في باريس، ودبلوم آخر من “سامر سكول” بجامعة هارفرد الأميركية.

وتولى شيراك مهام انتدابية ومناصب حكومية عديدة، حيث عمل 1962 مكلفا بمهام لدى مكتب رئيس الوزراء جورج بومبيدو، ثم مستشارا مقررا في ديوان المحاسبة.

وتولى بين عامي 1967-1968 منصب وزير دولة للشؤون الاجتماعية مكلف بمشكلات التشغيل، وعين بعدها وزيرا للدولة لشؤون الاقتصاد و المالية في أربع حكومات، ثم وزيرا مفوضا لشؤون العلاقات مع البرلمان في حكومة “جاك شابان ديلماس”.

وعرف شيراك بوضعه الصحي الجيد لكنه تعرض في أيلول/سبتمبر 2005 أثناء ولايته الرئاسية الثانية لجلطة دماغية، وخلف ذلك آثارا على صحته التي تدهورت، ويعود آخر ظهور علني له في حفل رسمي إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

وانتخب شيراك رئيسا للجمهورية لولايتين متتاليتين في العامين 1995 و2002 بعد مواجهة غير مسبوقة مع حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، فبقي 12 عاما في منصبه ما جعل منه الرئيس الذي يقضي أطول فترة رئاسية بعد سلفه الاشتراكي فرانسوا ميتران.

اترك رد