راسلت الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية كلا من رئيس الحكومة عبدالإله بن كيران، ورئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين عمر عزيمان، ووزير التربية الوطنية والتكوين المهني رشيد بلمختار، مبلغين إياهم رفضهم المطلق تغيير تسمية التربية الإسلامية إلى تسمية “التربية الدينية”.
وأكدت الجمعية، التي تضم مفتشي المادة وأساتذتها بالتعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي، في بلاغ لها اليوم الأربعاء، توصل موقع “بالواضح” بنسخة منه، (أكدت) أن التربية الإسلامية تعبير صريح وبليغ عن تشبث المغاربة بالإسلام على مدى أربعة عشر قرنا، وممارسة كاملة لسيادتهم وترسيخ متواصل للهوية الإسلامية للشعب المغربي في إطار وحدة المذهب المالكي في الفقه والمذهب الأشعري في العقيدة، وإمارة المؤمنين، ومن ثم فلا بد من الانتصار للدستور المغربي بالاستناد إلى مرجعياته والالتزام بمبادئ وبنوده في مراجعة وصياغة المناهج خاصة على مستوى القيم والثوابت الوطنية والدينية في مقدمتها العقيدة الإسلامية ولا يعتبر المغرب دولة دينية أو طائفية تجنبا لإذكاء الصراعات الهامشية بما يتناقض وجوهر الدستور الذي يراهن على الوحدة الوطنية من خلال “الإسهام العقلاني الهادف لتصحيح صورة الإسلام الأصيل، والذي ارتضاه المغاربة دينا لهم، لملاءمته لفطرتهم السليمة، وهويتهم الموحدة، على طاعة الله ورسوله، ولأمير المؤمنين، الذي بايعوه على ولاية أمرهم، فحماهم من بدع الطوائف وتطرف الخوارج عن السنة والجماعة” ( من متن الخطاب الملكي).
وأعربت الجمعية، الممتدة فروعها عبر التراب الوطني بما يربو الأربعين فرعا، والتي تربطها شراكة مع وزارة التربية الوطنية، (أعربت) عن الاحتفاظ لنفسها بحق الدفاع عن مادة التربية الإسلامية تسمية ومنهاجا متلاحما مع تطلعات المغاربة وهويتهم الراسخة، معلنة عن استعدادها للانخراط اللامشروط في إنجاح مسار المراجعة بما يخدم التوجيهات الملكية، ويحفظ وحدة البلاد، ويحقق الأمن الروحي للمتعلم المغربي.
وأوضح أساتذة التربية الإسلامية أن تغيير هذا الاسم مخالف لكافة دساتير المملكة ومنها دستور 2011، ومتعارض مع كافة الوثائق المرجعية لنظام التربية والتكون (الميثاق مثالا)، معربين عن معارضتهم قرار وزارة التربية الوطنية رقم 16 . 52 بتاريخ 4 – 1 – 2016 بشأن تنظيم امتحانات نيل شهادة البكالوريا والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6470 بتاريخ 2 يونيو 2016 والذي يرسخ تسمية المادة “التربية الإسلامية” وبين مبادرة وزارتي التربية الوطنية والأوقاف والشؤون الإسلامية باستبدال التربية الإسلامية بالتربية الدينية في الوثائق الجديدة ومحاولة تكريس المصطلح في مشروع مراجعة مناهج التربية الدينية بمختلف أسلاك التعليم العمومي، وفيه أخيرا خرق قانوني \ مسطري، تضيف الجمعية، إذ كيف يمكن لمذكرة صادرة عن أي مديرية وغير صادرة في الجريدة الرسمية أن تلغي آو تنسخ آو تعدل ما يخالف الدستور آو المراسيم والقرارات الوزارية.
وانتقدت الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية عدم تقديم وزارة التربية الوطنية، أي مسوغات تربوية للرأي العام حول استبدال التربية الإسلامية بالتربية الدينية مبنية على دراسة جدية علمية وموضوعية منشورة حول مقترح في هذا الاتجاه.
كما انتقدت الجمعية أيضا المدة الزمنية المخصصة لتأليف الكتب المدرسية والمحددة في شهر ونصف ( 31 يوليوز كحد أقصى): انطلاقا من تاريخ الإعلان عن نتائج اللجنة والاجتماع مع فرق التأليف (11- و16 يونيو2016).
هذا ونبهت الجمعية إلى مايلي:
- صعوبة بل استحالة كسب رهان إخراج هذه الكتب مع انطلاق الموسم التربوي المقبل كما عبر عن ذلك اغلب الحاضرين
- خطورة التسرع في نتاج المشاريع التربوية في زمن قياسي، وما يشكله من تهديد لجودة مشروع تربوي بمواصفات وشروط علمية مقبولة، وما يترتب عن ذلك من ارتجالية قد تبوء بالفشل.
- التخوف من منتوج لا يرقى إلى طموحات جلالة الملك، وانتظارات أساتذة المادة والرأي العام المغربي
- أهمية توسيع مجال الاستشارة حول المشروع
- أهمية إخضاع مشروع المراجعة للتجريب والتقويم قبل اعتماده رسميا