أكادير.. النيابة العامة تنظم يومًا دراسيًا حول قانون العقوبات البديلة وتؤكد جاهزيتها لتفعيل الإصلاح

بالواضح محمد. س
نظّمت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بأكادير، يوم الخميس بقاعة الاجتماعات بالمحكمة، يومًا دراسيًا خُصّص لمناقشة قانون العقوبات البديلة رقم 43.22، الذي دخل حيّز التنفيذ في 22 غشت 2025، وذلك بحضور وازن لعدد من المسؤولين الأمنيين والقضائيين والإداريين.وقد حضر هذا اللقاء  عبدالرزاق فتاح، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، إلى جانب مصطفى إمرابطن والي أمن أكادير، وعبدالعالي الدحماني القائد الجهوي للدرك الملكي، إضافة إلى وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية بكل من أكادير، إنزكان، تيزنيت، تارودانت، طاطا، بيوكرى وأولاد تايمة. كما شارك في اللقاء مسؤولو المصالح الولائية والجهوية للأمن والدرك الملكي، والمدير الجهوي لإدارة السجون بجهة سوس ماسة إلى جانب مدراء المؤسسات السجنية بالجهة.


وخلال عرضه، أبرز الوكيل العام للملك الأدوار المحورية للنيابة العامة في مختلف مراحل تطبيق العقوبات البديلة، من مرحلة المحاكمة إلى التنفيذ وما بعده، مؤكّدًا أن الهدف هو تحقيق معادلة متوازنة تحفظ حقوق المجتمع والضحايا من جهة، وتجنّب المحكوم عليهم الآثار السلبية للسجن من جهة ثانية، مع المساهمة في إعادة إدماجهم وتخفيف الاكتظاظ بالمؤسسات السجنية.


وفي السياق ذاته، كشف عن مجموعة من الإجراءات التنظيمية التي اتخذتها النيابة العامة بأكادير لتأمين تنزيل فعّال لهذا القانون، من بينها إحداث شعبة خاصة بالعقوبات البديلة، وتعيين نائب للوكيل العام وإطار إداري لتتبع الأحكام، فضلًا عن إرساء سجل إلكتروني ولوحة قيادة لتتبع الملفات وضبط آجالها، إلى جانب تعميم دليل استرشادي على قضاة النيابة العامة لضمان التطبيق السليم للقانون.


من جانبه، قدّم حسن اعناية، المدير الجهوي لإدارة السجون وإعادة الإدماج بجهة سوس ماسة، عرضًا تناول فيه أدوار المندوبية العامة في تنفيذ القانون الجديد، مبرزًا آليات المواكبة والتحديات المطروحة، إلى جانب تقديم معطيات إحصائية تخص التجربة الأولى في تنزيل العقوبات البديلة بالمؤسسات السجنية بالجهة.وقد خلُص هذا اليوم الدراسي إلى مجموعة من التوصيات العملية التي أجمع الحاضرون على الالتزام بها، معبّرين عن ارتياحهم الكبير لهذا اللقاء الذي أتاح لهم فرصة مناقشة مختلف الإشكالات القانونية والعملية المرتبطة بالعقوبات البديلة، وشاكرين الوكيل العام للملك على هذه المبادرة التي ساهمت في توضيح الرؤى وفتح نقاش مؤسساتي مسؤول حول ورش إصلاحي واعد.

تعليقات (0)
اضافة تعليق