أي تخليق للإدارات العمومية المغربية

بقلم: عبدالحفيظ حاجي

العديد من المواطنات والمواطنين في مختلف مدن المغرب يشتكون من سوء المعاملة التي يتلقونها من موظفات وموظفي القطاع العمومي، خاصة القطاعات الحيوية الأكثر أهمية التي يتررد عليها المواطنون بكثرة طيلة أيام الأسبوع .. فأنت بمجرد ولوجك مصلحة من مصالح هذه المؤسسات، تجد نفسك أمام موظفين لا يتقنون سوى لغة الصرامة والنفور والعجرفة والتذمر، بل العديد منهم منشغل بهاتفه النقال من أجل تمرير مكالمة هاتفية، أو كتابة رسالة، أو مشاهدة فيديو، أو ممارسة هواية الدردشة الصوتية أو الكتابية، عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، غير مبالين بحقوق المواطنين والمواطنات، الذين ولجوا هذه المصالح مكرهين، من أجل الحصول على خدمة من الخدمات التي يخولها لهم القانون .. وأنت إذا أردت أن تدافع عن حق من حقوقك، يوجهون لك سيلا من الشتم والتقريع والتعنيف، بل يلفقون لك تهمة كيدية، كونك أهنت موظفا وهو يمارس عمله، ويدعمون افتراءهم بعدة طرق كيدية مشينة .. الأمر الذي يجعل العديد من المواطنات والمواطنين يتنازلون عن حقوقهم مكرهين .. أما المحسوبية والزبونية والوساطة، فحدث عنها ولا حرج، فالعديد من الأعيان وأصحاب النفوذ، يقضون مصالحهم ومصالح عوائلهم وأصدقائهم، عبر الهاتف من دون أدنى معاناة .. أما المستوصفات و المستشفيات العمومية، فنسبة تعنيف المواطنين والمواطنات بلغت سيل الزبى، بفعل ضعف الخدمات الصحية، التي تجعل المريض يعيش الأمرين، من أجل الحصول على العلاج، بل أحيانا كثيرة يبحث عن وسيط، مقابل رشوة معينة حسب نوع الخدمة المطلوبة .. الأدوية المتوفرة في صيدليات المستشفيات والمستوصفات العمومية، يستفيد منها الأعيان، وأصحاب النفوذ وأتباعهم، من دون حسيب أو رقيب .. العديد من الناس متذمرين من تلكم السلوكيات المشينة، خاصة الطبقات الاجتماعية الأكثر فقرا و هشاشة ، الذين يصعب عليهم ولوج المصالح الخصوصية البالغة التكاليف .. !!
ثمة مشاكل أخرى تنضاف إلى هذا السيل من المشاكل، يتمثل في تعقيد المساطر في ظل القانون الجديد 55/19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية ..
فمتى تستيقظ الأنفس الوطنية الحرة الأبية، من أجل إيقاف هذا النزيف، والتصدي بكل حزم وفاعلية، لهؤلاء المتلاعبين بحقوق المواطنين، بسلطة القانون التي يقرها دستور البلاد ؟؟؟

تعليقات (0)
اضافة تعليق