إسمنت المغرب توظف الذكاء الاصطناعي لحماية شاطئ آسفي

اختارت شركة إسمنت المغرب أن تجعل من الدورة الجديدة للقرية البيئية المستدامة «صيفك 2026» بشاطئ آسفي، مناسبة لتعزيز التوعية البيئية عبر توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التحسيس بمخاطر التلوث البلاستيكي وحماية الساحل والبيئة البحرية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن التزام إسمنت المغرب بدعم المبادرات البيئية والاجتماعية بمدينة آسفي، وتشجيع ثقافة الاستدامة، خاصة في صفوف الأطفال والشباب، من خلال اعتماد أنشطة تفاعلية تتجاوز أساليب التحسيس التقليدية.

ويشكل الذكاء الاصطناعي أحد أبرز مكونات الدورة الحالية، عبر أنشطة تعليمية وتفاعلية تساعد الزوار على التعرف إلى مخاطر النفايات البلاستيكية وتأثيرها على البحر والكائنات البحرية، وربط السلوك الفردي بالمحافظة على نظافة الشاطئ وحماية البيئة.

ويتيح فضاء «عباقرة إعادة التدوير» للأطفال والشباب خوض تجربة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والتحديات التربوية، للتعرف على رحلة النفايات البلاستيكية منذ وصولها إلى الشاطئ، وآثارها المحتملة على البيئة البحرية، إلى جانب التعرف إلى سبل التعامل معها وإعادة استعمالها.

كما تتضمن القرية البيئية فضاء «Recycl’Art»، الذي يتيح للأطفال اكتشاف الجزيئات البلاستيكية الدقيقة بواسطة المجهر، والمشاركة في جمع النفايات وفرزها، قبل تحويل المواد المعاد تدويرها إلى أعمال إبداعية.

وتشمل البرمجة كذلك تجارب رقمية مرتبطة بتاريخ آسفي وتراثها، إلى جانب «إذاعة الشاطئ» وأنشطة رياضية وترفيهية ورسائل تحسيسية، بما يعزز البعد التفاعلي للمبادرة ويقرب مضامينها البيئية من مختلف فئات الزوار.

وترى إسمنت المغرب أن حماية الساحل لا تقتصر على عمليات التنظيف، وإنما تستدعي الاستثمار في التربية البيئية وتغيير السلوك وترسيخ الوعي لدى الأجيال الصاعدة، خصوصاً في مدينة ترتبط هويتها ومجالها الاقتصادي والاجتماعي بالبحر.

وتأتي مبادرة «صيفك» في إطار شراكة ممتدة لمواكبة المبادرات البيئية والاجتماعية بشاطئ آسفي، إلى جانب مساهمة الشركة في مبادرات مماثلة بشاطئي لالة فاطنة وكرام الضيف، في سياق انخراطها في دعم حماية البيئة والتنمية المحلية المستدامة.

وتراهن إسمنت المغرب، من خلال هذه التجربة، على جعل التكنولوجيا وسيلة عملية لتعزيز السلوك البيئي المسؤول، وتحويل التوعية من مجرد تلقي للمعلومة إلى تجربة تفاعلية تربط بين المعرفة والممارسة.

وبذلك، تقدم «صيفك 2026» نموذجاً للتوعية البيئية يقوم على الجمع بين الابتكار والتربية والمسؤولية المجتمعية، مع توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لجعل حماية البحر ومواجهة التلوث البلاستيكي جزءاً من السلوك اليومي للأجيال .

تعليقات (0)
اضافة تعليق