“ابن عربي المغرب” أحمد الصادقي أول مغربي ينال جائزة “الترجمة والتفاهم الدولي”

بالواضح

في سابقة على مستوى المؤلفين والفلاسفة المغاربة، نال، الخميس 14 دجنبر بالعاصمة القطرية الدوحة، الدكتور أحمد الصادقي المعروف لدى فلاسفة الأديان المغاربة بابن عربي المغرب، جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي.

جائزة الشيخ حمد “للترجمة والتفاهم الدولي” التي نالها المغربي الدكتور أحمد الصادقي من خلال ترجمة كتاب “ابن عربي: سيرته وفكره” لكلود عداس من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية.

والكتاب الذي تحصّل فيه الصادقي على هذه الترجمة، هو كتاب “ابن عربي: سيرته وفكره”، للباحثة كلود عداس، وهي بنت أحد أكبر المستشرقين، الذي كتب في محي الدين ابن عربي الأندلسي؛ الأمر يتعلق بميشال سوفكيفيتش، الذي كان مديرا لدار سوري في فرنسا، وهذا الكتاب الذي ترجته هو بمثابة دكتوراه الدولة لابنته كلود عداس، الذي نشرته دار غاليمار سنة 1989.

ومضمون هذا الكتاب بإجمال هو ان الباحثة كلود عداس، تريد ان تبين بان ما كتبه ابن عربي من رؤى وأفكار لها علاقة بتصوفه، انما هي تعكس تجربته الأرضية، بحيث إنه في كل مكان مرّ منه، الا ويؤثر في ذلك المكان، والمشاهدات التي يراها عبر رحلاته المختلفة، الا وتؤثر في تكوين رؤاه الميتافيزيقية، التي يذهب البعض بانها مجرد أفكار تأتيه من فوق، والحال أنها تعبر عن تجربته، عبر رحلاته الأرضية، بحيث إنه من مواليد مورسيا، واتجه نحو جميع اقطار العالم الإسلامي مرّا بكل من فاس ومراكش وسلا وبجاية وغيرها من بلدان شمال افريقيا حتى استقر بدمشق، وفيها توفي، وفيها يوجد قبره، الذي ما زال يزار باسم “الشيخ محي الدين”. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن التصورات التي أثارها ابن عربي ثمة جوانب كثيرة ترتبط بها، سواء فيما يتعلق بالفلسفة أو التصوف أو الفقه أو الزهد أو السماع، فهو بمثابة موسوعة حقيقية أقام فيها تصورا خاصا به، وهذا التصور الخاص به يمكن إجماله في فكرة أساسية، هي انه ليس صاحب مذهب يضاف إلى المذاهب الأخرى، فهو يعانق جميع المذاهب، ولا يرفض اي واحدة منها، حيث يحاول أن يصالح بينها في إطار ما يطلق عليها اسم الانسان الواحد.

وعن إحساسه بنيل جائزة الترجمة والتفاهم الدولي من قطر، لم يخف الدكتور احمد الصادقي في تصريحات لموقع “بالواضح” شعوره ككل من يحصل على جائزة، معتبرا بانها شرف أولا، وتكليف في الوقت نفسه، في السير قدما نحو مزيد من الإنتاج وعدم التوقف، معتبرا ذلك وقودا حقيقيا، للابداع والفكر والترجمة في المستقبل، لأنه بمثابة تكليف برسالة ينبغي لكل باحث ان يقدمها من أجل تطوير الثقافة العربية الاسلامية.

– أحمد الصادقي في سطور

– حصل الصادقي على الدكتوراه في محي الدين ابن عربي تحت عنوان “إشكالية العقل والوجود في فكر ابن عربي، بحث في فينومينولوجية الغياب”، ومنها تحصل على جائزة المغرب سنة 2012، حيث قدمها له الأمير مولاي رشيد، مع ثلة من العلماء والباحثين الذين يبحثون وديدنهم الحقيقي هو البحث في عالم الفكر والثقافة.

– حصل الصادقي على الدكتوراه من جامعة محمد الخامس بالرباط بإشراف الدكتور عبد المجيد الصغيّر، ويدرّس الفلسفة ومناهج البحث بدار الحديث الحسنية، كما يقدم دروسا في الفسلفة بمعهد محمد السادس لتكوين الائمة المرشدين والمرشدات، ودروسا في الفلسفة الغربية ولاسيما في فلسفة الدين في كلية الاداب بن مسيك سيدي عثمان بالدار البيضاء.

– كتب الصادقي كتابين، أولهما في التأليف الذي نال من خلاله جائزة المغرب للكتاب 2012، فيما الآخر الذي يدخل في الترجمة فقد حاز من خلاله أيضا على جائزة الشيخ حمد في الترجمة والتفاهم الدولي الأسبوع المنصرم بالعاصمة القطرية الدوحة.

تعليقات (0)
اضافة تعليق