بقلم: نور الدين ودي
الألم والأمل؛ كلمتان بنفس التركيبة الحرفية، وبتغيير بسيط في ترتيبها، لكن فرق كبير وشاسع بينهما في المعنى..!!!
إن الأمل يضيء من حولنا العالم، ويعطينا نظرة للحياة بأبعاد واسعة وفسيحة، لا تعرف الحدود أبدا، وعكسه يطفئه كلما ضاقت بنا الدنيا ويغلقه، ويجعلنا نراه ضيقا رغم رحابته، وقد غطت آلامنا كل الأرجاء، كأننا نراه من خرم إبرة
إذا نظرنا في الظلام الدامس من حولنا؛ علنا نلمح بصيصا من الأمل ، يخرجنا من هذا الضيق، لثقتنا بأنه لا يخفف من الألم مثل الأمل، ومن مفارقات الحياة، أننا عندما تغمرنا الحياة تفاؤلاً، وتغطي الآمال والطموحات الواعدة فضاء الكون من حولنا، يزداد قلقنا وخوفنا من أن يجد الألم طريقه إلى حياتنا ، ليعكر علينا هذا الصفاء ، وذلك لقناعة في داخلنا ؛ بأنه لا يضعف الأمل في نفوسنا ، أكثر من الآلام والمعاناة التي نواجهها في الحياة ، خاصة عندما يكون ألمنا أكبر من أن تخففه مقارنته بآلام الآخرين ، فتضيق بنا الأرض بما رحبت ، ونستحضر الأمل لعل وعسى ، أن ينتصر هذا على ذاك ، ونخرج من هذا النفق المظلم ، وقد قيل في هذين الخصمين اللدودين: “ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل”.
إن الألم يقتل فينا كل شى جميل ، رغم صعوبته . ولكننا نستطيع أن نتغلب عليه بالأمل الذي يحيى فينا دائما ، وقد نتجاوز الألم بالأمل الحي الموجود دائما فينا ونتغلب عليه بالقوة والصبر والتفاؤل ، لأن الأمل هو الدوام وأساس الحياة ، وهو الرحب الواسع فيها ، أما الألم قد يأتي ويذهب وليس مستقرا فيها ، ويستطيع الإنسان التغلب عليه.
وهكذا تستمر المعركة بين الألم والأمل ؛ بين القوة والضعف لينتصر في النهاية الأمل على الألم