انتقد حزب الاستقلال عدم وفاء الحكومة بوعودها على خلفية تأخر عملية تسلم اللقاحات التي وعدت بها منذ بداية شهر دجنبر الماضي، مطالبا بتطوير البحث العلمي وعدم التبعية واالارتهان للخارج.
وفي بلاغ للجنة التنفيذية لحزب الاستقلال عقب اجتماعها الأسبوعي عبر تقنية التناظر عن بعد، الثلاثاء 19 يناير 2021 برئاسة الأمين العام نزار بركة، عبر الحزب عن اسفه لما وصفه بـ”الضعف الواضح للحكومة في تدبير ملف التلقيح الموسوم بالارتباك والغموض في ظل غياب رؤية واضحة بأجندة زمنية محددة وقابلة للتنفيذ فيما يتعلق بعملية اقتناء اللقاحات وتوريدها، والشروع في تطعيم المواطنين بها، بالاضافة الى عدم قدرة الحكومة على الوفاء بوعودها، حيث تأخرت عملية تسلم اللقاحات التي وعدت بها الحكومة منذ بداية شهر دجنبر الماضي”، معتبرا، أن تدبير صفقة اللقاحات عرف اختلالا كبيرا بفعل الارتهان في البداية بجهة واحدة، وعدم اللجوء الى البحث عن فاعلين آخرين واختيارات للقاحات مماثلة إلا في وقت متأخر.
وشدد الاستقلاليون على ضرورة وضع استراتيجية وطنية للنهوض بالبحث العلمي في مجال الطب والأدوية، وتقليص التبعية للخارج، وتطوير المختبرات الوطنية لإنتاج اللقاحات ببلادنا مستقبلا، واستشعار الأهمية القصوى لإنتاج الأدوية وتيسير الولوج اليها كوسيلة لضمان الأمن الصحي كجزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية.
وحمل حزب الاستقلال الحكومةَ المسؤوليةَ كاملة ازاء ما اعتبرته “سوء تدبير هذا الملف والغموض التام الذي يتصل بوقت تسلم اللقاحات من الشركات التي تعاقدت معها، وما أفرزه كل ذلك من توجس قوي لدى المواطنات والمواطنين، وتناسل الشائعات والتأويلات والمغالطات، تهدد ما تبقى من رصيد الثقة لدى المغاربة، لاسيما في هذه المحطة الحاسمة في مواجهة الوباء”.
وطالب إخوان نزار بركة الحكومةَ باعتماد تواصل مسؤول وشفاف مع الرأي العام الوطني بخصوص تأخر عملية التلقيح الموعود، ينهي الجدل ويشيع الطمأنينية، ويحترم ذكاء المغاربة واعتبارهم، ويقطع مع منطق الغموض والضبابية الذي تنتهجه الحكومة وفق تعبير البيان الاستقلالي.
من جانب آخر طالبت اللجنة التنفيذية لحزب الميزان الحكومة بالاسراع في استكمال صياغة الاصلاحات السياسية والانتخابية، و مشاريع القوانين المرتبطة بهما وتضمينها جميع المقتضيات التي تم التوافق عليها بين الفرقاء السياسيين و رفع القضايا الخلافية للبرلمان للحسم فيها.
وفي هذا السياق نبهت اللجنة التنفيذية الى “خطورة هدر زمن الإصلاح، والتهرب من فتح نقاش عمومي حول حصيلة العمل الحكومي وتقديم الحساب للمواطنين في اطار تفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة، والابتعاد عن تهريب النقاش الى قضايا تقنية او هامشية”.
وبخصوص الفيضانات التي جرفت مؤخرا البنى التحتية لعدد من أقاليم البلاد شدد حزب الاستقلال على ضرورة تعويض المتضررين من جراء هذه الفيضانات مطالبا الحكومة بإصدار مرسوم حكومي لتصنيف تلك الفيضانات كوارث طبيعية، وتفعيل صندوق الكوارث الطبيعية بهذا الخصوص، داعيا الحكومة الى اتخاذ جميع التدابير والإجراءات الكفيلة بتخفيف المعاناة على ساكنة المناطق الجبلية والوعرة إزاء موجة البرد القارس.
وفي سياق متصل دعت اللجنة التنفيذية إلى مراجعة عقود التدبير المفوض، من أجل تعزيز آليات الرقابة والحكامة والعقلنة وضبط الالتزامات وتحديد المسؤوليات بما ينسجم مع التقييمات الدورية لها، في أفق عقد مناظرة وطنية لتقييم تجربة التدبير المفوض بالبلاد، والتسريع بإصلاح الإطار القانوني الحالي للتدبير للمفوض الذي تشوبه العديد من النواقص والاختلالات، او دراسة خيارات أخرى لتدبير المرافق العمومية بالبلاد.
وبخصوص انتخابات التعاضدية العامة لموظفي الدولة التي جرت مؤخرا وانتهت بانتخاب ابراهيم العثماني رئيسا لها بالاجماع، تقدمت اللجنة التنفيذية بتهنئة الأخير، منوهة بما اعتبرته روح الديمقراطية والنزاهة التي طبعت مسار هذه الانتخابات متقدمة في والقوت ذاته بتهنئة قيادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب وقواعده على الفوز الذي حققه أعضاؤه بعد الثقة التي وضعها فيهم الموظفون.