دخل حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الأربعاء 30 شتنبر، مرحلة المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، عبر سلسلة لقاءات جمعت رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري وقيادات الحزب بممثلي عدد من الأحزاب السياسية، وذلك مباشرة بعد التكليف الملكي بتشكيل الحكومة.
واستهلت المشاورات صباحاً باستقبال وفد حزب التجمع الوطني للأحرار برئاسة محمد شوكي، وعضوية راشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد، حيث شارك عن حزب الأصالة والمعاصرة إلى جانب المنصوري كل من عبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع وأحمد خشيشن. وقال شوكي عقب اللقاء إن المشاورات اتسمت بالوضوح والصراحة، وإن حزبه استحضر التحديات المستقبلية ومصلحة الوطن.
وعقب ذلك، عقدت المنصوري لقاءً مع وفد حزب الاستقلال برئاسة أمينه العام نزار بركة، وضم محمد ولد الرشيد وعبد الصمد قيوح وعبد الجبار الراشدي. وشكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن المرحلة السياسية الجديدة وأولويات العمل الحكومي المرتقب، فيما أكد بركة أن خدمة الوطن والمواطنين ينبغي أن تظل فوق كل اعتبار، وأن المرحلة المقبلة تتطلب العمل بروح المسؤولية لمواجهة التحديات.
وتواصلت المشاورات بعد الزوال باستقبال وفد حزب الحركة الشعبية بقيادة أمينه العام محمد أوزين، مرفوقاً بالرئيس السابق للحزب امحند العنصر وهشام رحيل، في لقاء خصص بدوره لتبادل المواقف بشأن المرحلة المقبلة.
كما شملت لقاءات اليوم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي قاده الكاتب الأول إدريس لشكر إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة، حيث التقى لجنة المشاورات التي تقودها المنصوري. وأفاد لشكر، عقب اللقاء، بأن ما جرى تداوله سيظل «في طي الأمانات» إلى حين استكمال المشاورات مع باقي الأحزاب.
واختتمت سلسلة اللقاءات باستقبال وفد حزب التقدم والاشتراكية برئاسة أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله. وكشف بنعبد الله عقب اللقاء عن وجود نقاط التقاء بين الحزبين وبرنامجيهما الانتخابيين، معتبراً أن حزبه لم يحسم بعد طريقة تعامله مع الخريطة السياسية الجديدة ومع مسألة التموقع خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه اللقاءات في أعقاب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، وتعيين فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيلها.
وبذلك شكل يوم 30 شتنبر أول محطة مكثفة في المشاورات السياسية، انتقلت خلالها المنصوري من التكليف الملكي إلى التواصل المباشر مع مختلف مكونات الخريطة الحزبية، فيما تبقى طبيعة الأغلبية الحكومية المقبلة رهينة باستكمال المشاورات وتبلور مواقف الأحزاب.