قالت البرلمانية غيثة الحاتمي أن قانون المالية هو الفرصة السنوية الأساسية لاختبار قدرة الحكومة على أجرأة وتنزيل اختياراتها، ولكننا لا نعتقد بأن الحكومة بإمكانها أن تأتي بأحسن ما كان مما كان، لأننا نعلم حجم وحدود امكانياتنا وهوامش التحرك الممكنة، لكن هذا لا يعني كما عبرنا عن ذلك في أكثر من مناسبة- الاكتفاء بالجانب المحاسباتي الرقمي الضيق، بل يتعين وضع مختلف السياسات العمومية على المحك في أفق تقييمها وتصويبها وتجويدها في إطار التفاعل بين الحكومة والبرلمان.
وذكرت ذات المتحدثة خلال جلسة مناقشة قانون المالية في قراءته الثانية ان الفريق الحركي، يعتبر أن الوضعية الاقتصادية الحالية التي تحمل في طياتها بالطبع معالم الأزمة والركود، بإمكانها أن تشكل فرصة سانحة لتحويل الأزمة الى إنجازات انطلاقا من الدروس والعبر المستخلصة من الوضعية الحالية، اعتمادا على الذكاء المغربي الذي أثبت اليوم ويمكنه أن يبرهن مستقبلا أنه قادر على تغيير هذه المعادلة، يكفي فقط أن نتسلح بالثقة وبالإيمان وبقدرة المغاربة على انتاج الأفضل وصناعة الأحسن في مجال التدبير العمومي.
واكدات ذات البرلمانية أن الذكاء المغربي مجسد بشكل واضح وملموس، في المخرجات والتدابير الاستباقية والمواكبة التي تضمنتها توجيهات جلالة الملك، هذه التدابير الخلاقة التي أسست لأعمدة هذا المشروع المتمثلة أساسا في ثلاثة توجهات رئيسية تهم تسريع تنزيل خطة إنعاش الاقتصاد الوطني، والشروع في تعميم التغطية الصحية الاجبارية، انطلاقا من فاتح يناير 2021، والتأسيس لمثالية الدولة وعقلنة تدبيرها.
واعتبرت حاتمي أن المرحلة التي نناقش فيها مشروع قانون المالية في قراءته الأولى والثانية تعتبر لحظة مفصلية بكل تأكيد، فنحن امام تراكمات أزمة اقتصادية صعبة، ولكننا في المقابل نستعد لاعتماد نموذجنا التنموي الجديد، بعد إحالة تقرير اللجنة المكلفة بصياغته على صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. ومن هذا المنطلق، فإن اعتقادنا راسخ بأن مشروع قانون المالية المقبل، سيكون وفق تصور جديد ومقاربات أخرى، تثمن المنجز، وتستحضر الممكن، وتقترح البدائل الكفيلة بالرفع من مداخيلنا، وتقنين نفقاتنا وتحسين توازناتنا، ودعم ميزاننا التجاري.