بالواضح – سعد ناصر
يبدو أن توالي الهزائم الديبولماسية للجزائر، أفقدها صوابها تجاه جارها المغربي الذي بات يتمتع أكثر من أي وقت مضى بحظوة كبيرة إفريقيا ودوليا، حيث باتت الجزائر تنهج طريق نشر المغالطات السياسية والهرطقة الإعلامية ضد ملف الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
حكاية المعاكسة الجزائرية لمصالح جارها المغربي جاءت هذه المرة، لمحاولة الإيقاع بين المغرب وأصدقائه المؤثرين أمميا في قضية الصحراء، حيث أقدمت الوكالة الجزائرية الرسمية للأنباء “أ بي إس” على تحريف تصريحات، رئيس الديبلوماسية الروسية سيرجي لافروف، عندما أكد مؤخرا، أن بلاده تذكر بأهمية احترام الاتفاقيات الموقعة وأنها تقدّر مهام الأمم المتحدة في هذا الملف، حيث انبرت الوكالة الجزائرية، على إطلاق العنان أمام خيالاتها العمياء لترجمة تصريحات لافروف، والتقول عليه جزافا بأنه صرح أن بلاده تدعم مفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة البولياسريو.
ومع سلوك النظام الجزائري لهكذا الأساليب الضعيفة ومحدودة التأثير سياسيا على ملف الصحراء، تكون الجزائر قد كشفت الغطاء عن الضعف الديبلوماسي الذي بات يعتمل واقعها الراهن، لاسيما وأن ذلك يتزامن مع عزلتها الإفريقية، بفعل الانتهاكات التي تقترفها في حق المواطنين الأفارقة، من جهة، وفقدان وزنها ومصداقيتها أمام المنتظم الإفريقي من جهة أخرى.