الجزائر تفشل إنقلابا عسكريا على ابراهيم غالي وتطرد العشرات من ميليشيات البوليساريو (فيديو)

في فصل جديد من مشهد الاحتجاز والابتزاز اللاإنسانيين الذي يقترفه النظام الجزائري في مخيمات تندوف شرقي الجزائر، دخل نظام الكابرانات العسكري الجزائري على خط الفوضى العارمة في تندوف من أجل قيادة عملية إفشال إنقلاب عسكري على زعيم ميليشيات البوليساريو ابراهيم غالي، لتنتهي هذه العملية بطرد عشرات العناصر من صفوف الميليشيات وإخلاء أزيد من 125 شخصا عن زيهم ومغادرة الخدمة.

وفي التفاصيل فقد كشف منتدى مؤيدي دعم الحكم الذاتي بمخيمات تندوف المعروف اختصارا بـ”فورساتين” أن الناحية العسكرية الأولى التابعة لجبهة البوليساريو تعيش على وقع تمرد جماعي، منذ أبريل الماضي، انطلق بالقبض على قائد الناحية الاولى رفقة مسؤول الامداد، متورطين في فضيحة اختلاس موثقة استهدفت أموالا وشاحنة مليئة بالمحروقات تجاوزت حمولتها الإجمالية 25 طنا، نجم عنه محاصرة مقر قيادة الناحية، ومصادرة مفاتيح سيارات مسؤوليها ومنعهم من الخروج، فضلا عن تنفيذ اعتصام مفتوح داخل المنطقة العسكرية، الى حين محاكمة المتورطين، ومن يتعاون معهم.
وأوضح المصدر ذاته أن زعيم ميليشيات البوليساريو ابراهيم غالي خرج أياما قليلة بتعيينات وتعديلات في ما يسمى قادة النواحي ونوابهم، لم تشمل إعفاء قائد الناحية الأولى المتورط في الفساد، وهو ما فهمه المتمردون داخل الناحية العسكرية، إحتقارا لهم، وتشجيعا للفساد المستشري داخل ما يسمى “المؤسسة العسكرية”، بل وتورط ابراهيم غالي فيه، ومباركته لما يحصل من سرقة دون اتخاذ أي إجراء، ليقرر عناصر الناحية العسكرية الأولى تصعيد الاحتجاج والتمرد على جبهة البوليساريو وقيادتها، واعلان الانشقاق الى حين إنصافهم وفتح تحقيق في القضية المعروضة، أتبعها المحتجون لاحقا مطالب بالتحقيق في تورط ابراهيم غالي في الفساد المالي، قبل أن تتحول المطالب الى شبه اجماع على الانقلاب على ابراهيم غالي، تلته مجموعة من التحركات المدنية والعسكرية، وإعلانات متفرقة من قياديين كبار الى ضرورة تدارك الوضع وانقاذ ما يمكن إنقاذه قبل غرق السفينة، لتتبلور بعدها تحركات سرية للاطاحة بابراهيم غالي، استطاع النظام الجزائري رصدها وإفشالها في المهد، بعد إيصال المعلومات الى ابراهيم غالي ورفاقه، واختيار مسار التهديد والوعيد، وتخيير المنشقين بين الانسحاب والاستقالة أو السجن في حالة اصرارهم على الاستمرار في تبني خيار الانقلاب.

بعد استتباب الأمر، وتهديد رموز الانقلاب وإفشال المخطط في بدايته، قام قبل أيام، ابراهيم غالي، وفق المصدر ذاته، بتنظيم زيارة استعراضية التقى فيها مع بعض قادة أركان ما يسمى “الجيش”، وتم تسريب لقطات من هذا اللقاء وتعميمه على وسائل التواصل الاجتماعي والتراسل الفوري، واختير لها رسالة عتاب وتحذير من خطورة تصوير ابراهيم غالي وهو في اجتماع مع ما يسمون “قادة الأركان”، رغم أن الأمر كله مجرد مسرحية لا أقل ولا أكثر، وأن تصوير الفيديو جاء عن سبق إصرار وترصد، يراد منه بعث رسالة الى المنضوين في صفوف ميليشيات البوليساريو، من مختلف النواحي، على أن الجميع على قلب رجل واحد، ومحاولة عزل تمرد عناصر الناحية العسكرية الاولى، وهو ما حصل بالفعل، حيث صدم المتمردون بالناحية العسكرية الأولى من استقالة بعض القادة، بعد التهديد الجزائري، والتسوية مع ابراهيم غالي، ليقرر في بداية الأمر قرابة 70 عسكريا التخلي عن زيهم العسكري أمس الإثنين، والخروج من خدمة البوليساريو، والتحق بهم ليلة أمس 65 عسكريا من نفس الناحية، تلتها إعلانات متفرقة من عدد من المنتسبين لباقي النواحي العسكرية، ومنهم من أعلنها في الملأ ومنهم من نشرها في وسائل التواصل، ولا زالت الاستقالات وإعلانات الخروج من الخدمة تتوالى، وقيادة عصابة البوليساريو تسارع الزمن لاحتواء ما يمكن احتواؤه، فلمن تكون الغلبة؟؟! هل لدسائس النظام الجزائري وزبانيته باستثمار معطيات التجسس على المقاتلين لاستباق تحركاتهم، وكذا تهديدهم ورشوتهم؟ أم أن كرة الثلج ستكبر لتصل باقي النواحي العسكرية ولن يستطيعوا لوقفها سبيلا؟؟! الأيام القابلة ستحمل الجواب.

تعليقات (0)
اضافة تعليق