تعاني الكثير من الاسر المغربية من تفاقم ظاهرة عقوق الأبناء وتجاوزهم لكل الخطوط الحمراء و استئسادهم على والديهم وأقربائهم وأهل الفضل عليهم، في استغلال مكشوف لهشاشة الواقع الأسري والاجتماعي وكذا الواقع الإداري والأمني.
اليوم تفيض المحاكم الوطنية والمنابر الإعلامية بقضايا العنف ضد الأصول لأسباب وعوامل شتى من أبرزها تساهل بعض المسؤولين أمام هذه النوازل والتقليل من شأنها وتداعياتها.. وكأن ضرب الأبناء للآباء ومطالبتهم بما لا يحق شرعا أو قانونا، شأن عائلي خالص!!
في هذه الشكاية التي نعرضها على من يهمهم الأمر بلغ العقوق بأحد الأبناء حد ضرب والده الضرير ووالدته المسنة طلباً لما يعتقده حقا في إراثتهم أحياءً!! وتهديدهما بالقتل، فماذا بعد!؟ خاصة إذا ما علمنا أن الوالدين تقدما معا بشكاية تلو أخرى عن طريق دفاعهما الى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية الزجرية بالدار البيضاء، وكذا الى المسؤولين بالدائرة الأمنية الخامسة عشر بالحي الحسني دون تحريك أي ساكن لإعادة الطمأنينة لهذه الأسرة المنكوبة وزجر هذا الشاب الذي حول حياة والديه الى جحيم ضاربا عرض الحائط بكل ما وصى به ديننا الحنيف بشأن معاملة الوالدين وخاصة في كبرهما..
وختاما نجدد نداءنا للجهات المسؤولة من أجل تحمل مسؤولياتهم كاملة غير منقوصة واتخاذ ما يجب اتخاذه عاجلا غير آجل احتراما للنصوص القانونية والأعراف المجتمعية، والأوامر الشرعية أولا وأخيرا.