أكد رئيس مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم، الأستاذ محمد الدرويش، أن الرهان الأكبر في العلاقات المغربية البرتغالية يتمثل في نجاح البلدين في بناء شراكات استراتيجية متعددة الأبعاد قائمة على منطق “رابح رابح”، مستندة إلى التاريخ المشترك والقرب الجغرافي والتقارب الثقافي المتوسطي، وذلك استعدادا للتنظيم المشترك لكأس العالم لكرة القدم سنة 2030، خلال افتتاح ندوة علمية أكاديمية احتضنها مقر جامعة محمد الخامس أكدال الرباط، اليوم الخميس، حول موضوع “العلاقات المغربية البرتغالية بعيون أكاديمية”.
وأوضح الدرويش، في كلمة له، أن الندوة نظمت بشراكة مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وبتعاون مع جامعة محمد الخامس، وبدعم من قطاع الثقافة، بمشاركة ثلة من الأساتذة الباحثين المتخصصين في العلاقات الدولية، خاصة ما يرتبط بالعلاقات المغربية مع إسبانيا والبرتغال والدول المتوسطية، وكذا تقاطعات التاريخ والذاكرة والتراث على الضفة الأطلسية والمتوسطية.
وشهدت الندوة مشاركة كل من الأساتذة أحمد بوشرب، ومحمد أبيهي، ويوسف اكمير، إلى جانب ضيف الندوة الأكاديمي البرتغالي الأستاذ فرانسيسكو خفير مرتينز، بحضور نائب رئيس جامعة محمد الخامس وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الدكتور زكريا بودحيم، إضافة إلى أساتذة وطلبة ومهتمين بالشأن الأكاديمي والثقافي.
وأضاف أن النسخة الحادية عشرة من هذه السلسلة تأتي امتدادا للندوة الدولية التي نظمتها المؤسسة سنة 2023 حول العلاقات المغربية الإسبانية، كما تشكل أرضية تحضيرية لندوة دولية مرتقبة قبل نهاية السنة الجارية تحت عنوان “العلاقات المغربية الإسبانية البرتغالية في أفق تنظيم كأس العالم لكرة القدم لسنة 2030”.
وأوضح أن المؤرخين يقسمون هذه العلاقات إلى ثلاث مراحل أساسية، تشمل مرحلة الصراع والتوسع العسكري خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر، ثم مرحلة التبادل التجاري والدبلوماسي، وأخيرا مرحلة التعاون والشراكات القائمة على المصالح المتبادلة.
كما أبرز أن الندوة تعرف مناقشة كتابين حديثي الصدور يوثقان للمرحلة الأولى من العلاقات المغربية البرتغالية ويقدمان معطيات حول المرحلة الثانية، مع الإشارة إلى التحولات المرتبطة بمرحلة التعاون والشراكات، مبرزا أن المؤلفين يسهمان في تأريخ تقاطعات التاريخ والذاكرة والتراث على الضفة الأطلسية.
وفي ختام كلمته، جدد محمد الدرويش شكره لقطاع الثقافة وجامعة محمد الخامس وكلية الآداب والعلوم الإنسانية والأساتذة المحاضرين والحاضرين والمساهمين في تنظيم الندوة، مثمنا دعمهم واهتمامهم بإنجاح هذا الموعد الأكاديمي.