د. موسى فقير
صدر للكاتب الدكتور عبدالمجيد بن عبدالسلام بودياب عن دار النشر سليكي أخوين بطنجة كتاب ضخم يتكون من 621 صفحة، تحت عنوان: “جوهرة الأهداف المكنونة في التعريف بتاريخ وأعلام وصلحاء قبيلة ارهونة”، وهو عمل مونوغرافي قدّم فيه صاحبه مجموعة من المعطيات التاريخية والثقافية والجغرافية عن قبيلة ارهونة بشمال المغرب، كاشفًا ما تزخر به من أعلام وصالحين بسطوا نفوذهم في المجال الروحي، ومستحضرا رجالاتها الذين أسهموا في مقاومة الاحتلال الأجنبي، وحظي هذا الكتاب بتقديم مشرف، وقعه مولاي عبد السلام علوي بلغيتي، رئيس المجلس العلمي المحلي لبولمان، مفصحا بأنه حقّ لقبيلة ارهونة أن تفتخر بالمؤلف، وحقّ للمغرب أن يفاخر بأمثاله، لأنه كشف النقاب عن مكنونات وجواهر وأعلام قبيلة الرهونة. كما أكد عبد الإله لغزاوي، الباحث في الثقافة المغربية، أن عبد المجيد بودياب قام في هذا العمل بمقاربة شمولية لمنطقة ارهونة الجبلية من زوايا متنوعة ومختلفة، متتبعا لتفاصيل دقيقة ومشخصا لأوضاع استغراقية بسط فيها كل ما تمتلكه قبيلة ارهونة من مقومات فكرية وثقافية وعلمية.
ونشير إلى أن فصول هذا الكتاب تتضمن في ثناياها مباحث متنوعة، تعرّف بالأصول التاريخية لقبيلة ارهونة وأصل تسميتها، اعتمد فيها المؤلف على مصادر تاريخية ومراجع أكاديمية علمية ووثائق رسمية، وقد كشف في عمله هذا عن مجموعة من الممارسات الاجتماعية ذات التقاليد العريقة المرتبطة بأعراف وعادت وتقاليد هذه المنطقة.
وغني عن التذكير بأن هذا العمل يعدّ مصدرا علميا للباحثين في تاريخ القبائل المغربية لما يسترفده من معطيات تاريخية وجغرافية لقبيلة ارهونة، كما يمثل وثيقة علمية اجتماعية وثقافية، سلط فيها الكاتب الضوء على كنوز تراثية مادية ولامادية تشكل إرثا حضاريا للمغرب، ضمن باقي مكنونات وذخائر القبائل المغربية الأخرى.
(.) باحث في الثقافة الشعبية بالمغرب