أكد وزير الطاقة والمعادن والبيئة عزيز الرباح أن جائحة كورونا التي أبرزت محدودية النماذج الحالية للتنمية، ستؤدي حتما إلى تراجع مجهودات التنمية المستدامة المحرزة، مؤكدا أن الإشكاليات العالمية البيئية الطارئة خاصة التغير المناخي، والتصحر، والتنوع البيولوجي، ستحدث لامحالة أضرارا اقتصادية واجتماعية أكثر تفاقما إذا لم تتم معالجتها. كما أكد أن السياق الحالي يتطلب التركيز بطريقة استعجالية على أهداف أجندة 2030 وذلك من أجل ضمان تنمية اجتماعية واقتصادية وبيئية مستدامة عبر التخفيف من التغيرات المناخية، وتحسين تأقلم الساكنة، وخلق فرص عمل لائقة.
وشدد الرباح في مداخلة له خلال أشغال المائدة المستديرة الرفيعة المستوى المنظمة من قبل الحكومة الدنماركية في إطار تعاون دول الشمال وذلك تحت شعار “من أجل انتعاش اقتصادي أكثر اخضرارًا بعد جائحة كورونا”، (شدد) على أهمية تعبئة موارد مالية إضافية لتلبية الاحتياجات التي تتجاوز موارد الصندوق الأخضر للمناخ، وتحويل التحديات إلى فرص من خلال اللجوء الى الاستثمارات العمومية طويلة الأمد وتطوير الشراكات بين القطاعين الخاص والعام، وتطوير المهارات في القطاعات ذات الصلة بالبيئة. مركزا على ضرورة إيلاء الأولوية لدعم التعاون جنوب-جنوب وشمال-جنوب وإنشاء نظام جديد للتعاون الدولي من أجل مواجهة فعالة للأزمات.
يذكر أن هذا اللقاء تميز بحضور وزراء التعاون الدولي للدنمارك، فنلندا، السويد وإيسلندا، ووزير الدولة المكلف بالتنمية الدولية بالنرويج ، ووزراء بعض الدول الأفريقية (إفريقيا الجنوبية، ساحل العاج، غانا، أوغندا، كينيا، المغرب ونيجريا). كما تميز اللقاء بحضور أمينة ج. محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة ، والسيد أكيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، والسيد إبراهيم سوس فال، نائب المدير العام المسؤول عن الاستجابة لحالات الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، والسيدة ناتاليا كانيم، المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان ، والسيدة فومزيل ملامبو – نغوكا ، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للمرأة، وكذا السيدة جوزيفا ليونيل سكو ، مفوضة الاتحاد الأفريقي المكلفة بالاقتصاد القروي والزراعة.
والغاية من هذا اللقاء الرفيع المستوى هو إطلاق حوار بين بلدان الشمال الأوربي والدول الإفريقية لتوجيه الجهود من أجل دعم تنمية مستدامة ومتأقلمة بإفريقيا التي تعرف تفاقما في هشاشتها مع اجتياح جائحة كورونا، حيث أن تداعيات الجائحة ستكون جد وخيمة على العديد من الدول الإفريقية التي مازالت تواجه تحديات عدة من قبيل الفقر وانعدام الأمن الغذائي، ونقص في البنيات التحية بالإضافة إلى الصراعات.