كشف الخبير في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني د. عبدالعزيز الرماني عن توجهات ملكية ذات عمق اجتماعي من خلال عدد من الاوراش والمشاريع الملكية التي تهدف التأهيل والنهوض بالأوضاع الاقتصادية للفئات الهشة والمعوزة.
وقال الخبير في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في حديث لجريدة “بالواضح” إن الاجتماع الوزاري الأخير المنعقد، الأحدبفاس، هَمّ بالأساس العناية بالجانب الاجتماعي عبر توفير مناصب الشغل ومواكبة الشباب ودعم المقاولات الناشئة.
وقال المتحدث إن الدولة الاجتماعية التي أراد لها الملك محمد السادس بأن تكون تضامنية واجتماعية وخدماتية تشكل لبنة نحو مغرب تنموي يراعي أوضاع كل فئات المجتمع على قدم المساواة دونما إقصاء لهذه الفئة أو تلك.
وسلط الخبير في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الضوء على الورش الملكي الكبير المتعلق بالحماية الاجتماعية الذي من المرتقب أن يدخل مرحلته الثانية من خلال توسيع قاعدة مستفيديه لتضم أيضا الفئات الهشة والفقيرة وكذا تلك التي تستفيد من نظام “راميد”.
وأكد الرماني بأن المغرب يقدم اليوم قانون مالية غير مسبوق، عبر توجهات اجتماعية في جل محاوره، مؤكدا بأن غالبيته تصب في الجيل الجديد من الاصلاحات التي نادى بها الملك محمد السادس في خطاب البرلمان الاخير.
وسجل الفاعل الاقتصادي والاجتماعي الضوء على مؤشرات ايجابية مرتبطة بالتحويلات الهامة التي أتت بها الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والتي بلغت رقما قياسيا تكتسي طابعا تضامنيا عائليا، اضافة الى برنامج “فرصة” الذي أُعلن عنه من خلال مشروع قانون المالية.
وفي سياق مرتبط، لفت المتحدث إلى ورش “السجل الاجتماعي” مؤكدا بأن هذا المشروع بمثابة مرآة تعكس جوهر الاجراءات الاجتماعية ومسلسل دعم المقاولات والفئات الهشة.
وأشار الدكتور الرماني إلى أن التوجه الاقتصادي والاجتماعي للممكلة يرتبط بكافة المجالات معرّجا الحديث عن ادماج الأشخاص في وضعية اعاقة، اضافة الى مشاريع كبرى كاصلاح المدرسة العمومية واعادة الاعتبار لها، فضلا عن تاهيل الراسمال البشري في قطاع التعليم عبر تجويد اداء المدرسة وتمتيعها بالتكوين وتحفيزها نحو الأفضل وتحسين اوضاعها.
وبالنسبة للمجال الصحي فقد أكد الخبير في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني د. عبدالعزيز الرماني بأن تأهيل هذا القطاع الهام يأتي عبر تجويد أداء خدمات التطبيب بالمستشفى العمومي، كما سجل، في سياق منفصل، دخول المملكة غمار اصلاحات اقتصادية بعمق اجتماعي كتعزيز الحكامة واصلاح الادارة وتبسيط مساطرها.