الريس تقدم حزمة مقترحات باسم أرباب المقاهي من أجل تجاوز أزمة كورونا

بالواضح - عبدالعزيز أبطال

“كان ولازال في الإمكان أحسن مما كان.. هنا والآن” تقول السيدة الريس نعيمة كاتبة فرع الرباط للجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب: ” لن نجد أفضل من مثل هذا المكان – أي المقهى – للبوح والمكاشفة والتعاون والتفكير ومحاورة من نحب ونأمل في مشاطرته همومنا وتطلعاتنا، أفرادا وجماعات، إن المقاهي ليست مجرد مقاولات من ورق او فضاءات لقتل الوقت، نحن هنا كجزء لا يتجزأ من النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني، نحن هنا لتشغيل أكثر من مليون ونصف مليون مواطن مغربي بشكل مباشر، عدا مئات الالاف من المستخدمين بشكل غير مباشر في القطاعات ذات الصلة بانشطة وخدمات المقاهي والمطاعم.. ” تضيف السيدة الريس نعيمة المجازة في علم الاقتصاد مطلع الثمانينات و الحاصلة على أرفع الشواهد في مجال الارشاد السياحي العالمي، والقادمة لعالم المقهى بالمغرب بعد مسيرة متميزة في خدمة مغاربة العالم.

في هذا الشريط ننقل إليكم بكل أمانة صرخة سيدة مغربية حرة، سيدة حملت كرها مسؤولية الحديث عن معاناة أكثر من 270 الف مقهى بالمغرب باعتبارها نائبة لرئيس الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، وكاتبة فرع العاصمة الرباط التي تحفل بأكثر من 10 ألف مقهى..
هذه الجمعية التي رأت النور بتاريخ 17 أكتوبر 2017، قامت بمجالسة السيد خالد سفير والي الجماعات المحلية، لتدارس مشاكل القطاع وخاصة بعد شهور الحجر الصحي وركود النشاط الاقتصادي بالمغرب بشكل عام، و القطاع الخدماتي بشكل خاص. لقاء تقول عنه السيدة الريس نعيمة أنه شكل نقطة الضوء الوحيدة منذ استئىناف عمل المقاهي، والذي تم تتويجه بالاعفاء من الاداء الضريبي خلال شهور أبريل وماي ويونيو.. حيث كانت العطالة عنوان المرحلة..

“هناك حيف ضريبي أو بالاحرى حمق وجنون ضريبي” تضيف السيدة الريس نعيمة.. إن أكثر من 13 صنف من الضرائب والرسوم تُثقل خطى كل مشاريع المقاهي والمطاعم بالمغرب وتُقبر تطلعاتهم في تجويد الخدمات وتطويرها وتحسين أوضاع المستخدمين، إضافة لعدم وجود قانون منظم للقطاع او دفتر تحملات متفق ومتوافق بشأنه..
فماذا بعد تتساءل السيدة الريس نعيمة.. !!!
ورغم كل هذا فإننا لم نرفع الراية البيضاء، كما أننا لم نتجه يوما للتصعيد ضد القرارات الادارية العشوائية، بل عمدنا لتوحيد جهود كل العاملين والمتدخلين والغيورين على قطاع الخدمات بالمغرب باعتباره الوجه الآخر للقطاع السياحي قاطرة الاقتصاديات الناجحة في كل بلدان العالم، حيث أنشأنا السنة الماضية الكونفدرالية المغربية لمهنيي الفم الى جانب كل من جمعية العلامات التجارية والفيدرالية الوطنية للمخابز و جمعية الممونين بتعاون مع الرجل الوطني القدير رحال السولامي.

وعن أبرز مؤاخدات الجمعية الوطنية بخصوص الاجراءات المتخذة من طرف السلطات عقب استئناف العمل، تقول السيدة الريس نعيمة أن عدم وضوح معايير “التغريم” و”العقاب” لدى رجال السلطة، أفسح المجال لمزاجية القرارات وعشوائيتها، وبُعدها عن الانصاف و العدالة،فما بين دائرة وأخرى و مابين مقهى وآخر،تختلف الاجراءات وتتمايز بشكل غريب و غير مفهوم..!! لا أريد ان اذهب بعيدا في تأويل بعض الممارسات المجحفة لكن أناشد المسؤولين الاستماع أولاً لأرباب المقاهي قبل اتخاذ أي إجراء من شأنه إغراق هذه المقاولات في المزيد من المشاكل الادارية والمالية ومن ثم قطع أرزاق المستخدمين وأسرهم، إننا في الجمعية الوطنية نقول نعم لإجراءات التباعد الجسدي وارتداء الكمامات وغيرها من التوصيات ذات الصلة بمكافحة وباء كورونا، لكن بروح توافقية و بمساطر مرنة تستحضر البعد الاجتماعي والأثر الاقتصادي و إكراهات القطاع الموروثة عن زمن ما قبل كورونا، و كما يقول المثل: “ما لا يدرك كله لا يترك جله” واللبيب بالإشارة يفهم..

في حوارنا هذا لم تغفل السيدة نعيمة الريس الاشارة الى معضلة “الضمان الاجتماعي” موضحة ان الغرامات المترتبة قانونا عن التأخر في أداء مستحقات الصندوق تصل أحيانا الى ثلاثة أضعاف المبلغ المستحق، وهو ما يجعل من شبه المستحيل تسوية أوضاع المستخدمين تجاه هذه المؤسسة، مُقدمةً حالة إحدى زميلاتها بمدينة سلا كمثال حي عن هذا التعجيز القانوني، حيث وجدت نفسها مطالبة بأداء 160 ألف درهم بدل 35 الف درهم، كما تم الحجز على حسابها البنكي..!!
فهل باعتماد مثل هذه المساطر سنصل الى مخارج للأوضاع القائمة، تتساءل مرة أخرى كاتبة فرع الرباط لجمعية أرباب مقاهي ومطاعم المغرب..

وبخصوص مقترحات الجمعية للخروج من هذا النفق، اوضحت أن حلولا ومقترحات عدة تم تقديمها لمديرة التشغيل والتشريع بمؤسسة الضمان الاجتماعي من بينها اعتماد رسم سنوي قار عن كل أجير لا يتجاوز 250 درهم على غرار ما هو معمول به في التعاونيات الفلاحية، بالاضافة الى مقترحات حلول أخرى تم تقديمها للسيد المدير العام لمؤسسة الضمان الاجتماعي وكذا للسيد وزير التجارة مولاي حفيظ العلمي على هامش انعقاد مناظرات مراكش والصخيرات، مقترحات تطرقت بالتفصيل لكل من:
ضريبة المساهمة الترابية، فضلا عن ضريبتي البتانتا/ PATENTE و ” القيمة المضافة TVA “.
ثانياً ملف الضمان الاجتماعي
وثالثاً إحداث دفتر تحملات
ورابعاً وأخيرا طلب إنجاز دراسة لهذا القطاع من طرف الغرفة التجارية.

و في كلمة أخيرة، خصت السيدة نعيمة الريس موقعنا الاخباري “بالواضح” ومن خلاله كل وسائل الاعلام الجادة بتحية خاصة، مناشدةً الجميع إسماع صوت المتضررين في هذا القطاع من أرباب ومستخدمين على حد سواء، مُجدِدةً شكرها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والذي أبان عن تضامنه مع أبناء شعبه في كل المحطات، وخاصة في ظل هذا الوباء، سائلة الله تعالى ان يعجل بشفاءه شفاء تاماً، وان يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين. إنه سميع مجيب.

تعليقات (0)
اضافة تعليق