السودان بدخل مرحلة انتقالية جديدة بدعم سعودي وبقيادة مدنية للبرهان

قال المحلل السياسي المهتم بالشأن السوداني هشام الدين نورين: إن هناك تحولات مهمة في مواقف القوى الإقليمية تجاه الصراع الدائر في السودان خاصة مع الدور الهام لكل من المملكة العربية السعودية ومصر للحفاظ على الأوضاع السياسية هناك.
 وأضاف أن الرياض لم تعد تكتفي بدور الوسيط الذي يرعى جولات التفاوض بين الأطراف السودانية، بل تبدو منخرطة خلق الكواليس في جهود أوسع تتعلق بترتيبات المرحلة السياسية المقبلة، من خلال دعم تشكيل حكومة مدنية قادرة على الحصول على قبول دولي، ضمن تفاهمات مع قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان.
وتابع أن هناك تقارير صحفية كشفت عن تحرك دبلوماسي سعودي خلف الكواليس يهدف إلى دعم تكوين كتلة مدنية واسعة تحظى بقبول خارجي، وتكون قادرة على تسويق مرحلة سياسية جديدة، على أن تتوافق هذه الصيغة مع رؤية البرهان للمرحلة المقبلة.
وأكد المحلل أنه بحسب التقارير المنشورة، فإن مسؤولين سعوديين يجرون اتصالات مع شخصيات مدنية سودانية تمتلك ثقلا سياسيا واجتماعيا، بهدف تقريب وجهات النظر حول مشروع سياسي جديد يقوم على الشراكة والتحالف مع قيادة الجيش، ويقدم صورة أكثر قبولا للسلطة السودانية أمام المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن هذه التحركات تعكس تحولا في المقاربة السعودية تجاه الأزمة السودانية، فبعد استضافة الرياض، بالشراكة مع واشنطن، لمفاوضات جدة التي لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، يبدو أنها تتجه إلى لعب دور أكبر في دعم الترتيبات السياسية لمرحلة ما بعد الحرب، بالتنسيق مع قائد الجيش السوداني، بما يمهد لمرحلة انتقالية جديدة.
تعليقات (0)
اضافة تعليق