العثماني رئيس الحكومة “الأخرس”.. وسرّ “اختفائه” عن الأنظار

منذ تولي العثماني رسميا مقاليد رئاسة الحكومة الهجينة الأربعاء المنصرم، والرجل لم ينبس ببنت شفة إلى الرأي العام من أجل التواصل أو التوضيح، بل لم يظهر قطّ للعيان.

فبالرغم من الطريقة المتكتمة والغامضة، التي أدار بها العثماني مرحلة تشكيل الحكومة التي تركت جدلا محموما بسبب طبيعة توزيع الحقائب، إلا أن الرجل مضى في سيرته الصامتة، وكأن لسان حاله يقول للمغاربة وللرأي العام الدولي، إذا كان رئيس الحكومة السابق هو بنكيران، فإن رئيس الحكومة الحالي هو العثماني، ولكل طريقته واسلوب منهجه.

ففي الوقت الذي من المفترض أن يتعرف فيه الرأي العام المغربي على رئيس حكومتهم الجديد، ويسمعوا صوته ويكتشفوا واقعهم الحكومي الجديد، نرى صفحات مواقع التواصل تعج فمقاطع قديمة لرئيس الحكومة السابق عبدالإله ابن كيران عسى أن تشفي غليل انتظاراتهم. فمتى يظل المواطن يعيش على الماضي ويبكي على أطلاله، في ظل الفراغ التواصلي الحكومي، وصمت أو غياب رئيس حكومة يخاطبه ويتواصل معه بما يستجد من الشأن العمومي.

قد يعذر المتتبع العثماني صمته وتكتمه اثناء مرحلة تشكيل الحكومة لدقة المرحلة، كما يقول البعض، لكن وباعتبار ما إذا زالت العلة زال معها المعلول، فإنه لم يبق هناك اي داع للصمت من قبل رئيس الحكومة الجديد، باعتباره يدير قطاعات عمومية موسعة وشاملة تهم الرأي العام المغربي، ومن حق الشعب معرفة ومتابعة ما يدور ويجري في بلده، فالمدرس من حقه معرفة ما يدور في حقل التعليم، والطبيب من حقه كذلك، والأمر نفسه بالنسبة للقضاة والمهندسين على  اختلاف تخصصاتهم، بل والمواطن الأمي والبسيط من حقه معرفة ما يدور في وطنه، وأين تصرف الميزانية العامة وثروات بلده بشكل عام.

فليس إذن من حق السياسي أوالمسؤول مهما علا شأنه أن يفرض نوعية تسييره أو تواصله مع الرأي العام، باعتبار الأخير ينتظر “كشوفات” عن ما يدور ببلده، وليس من حق المسؤول أن يتأخر، بالأحرى أن يصمت، عن الإدلاء بها وتوضيح كل صغيرة وكبيرة.

تعليقات (0)
اضافة تعليق