وقع المغرب وتشاد، اليوم الجمعة بالرباط، اتفاقيتي تعاون في مجال النقل البري الدولي واللوجستيك ومذكرة تفاهم بشأن المنح الدراسية والتدريب في المغرب.
ووقع هذه الاتفاقيات وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره التشادي شريف محمد زين الذي يقوم حاليا بزيارة عمل إلى المملكة.
وتتعلق الاتفاقية الإطارية الثانية للتعاون في مجال اللوجستيك، بإرساء مقاربة تشاركية من أجل التعاون في إطار تطوير قطاع اللوجستيك في البلدين.
وكشف بوريطة خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المحادثات بين الوزيرين، إلى أن زيارة محمد زين كانت فرصة للتأكيد على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين.
وأضاف بوريطة أن هذه اللجنة المشتركة ستكون فرصة مثالية للقاء بين رجال الأعمال من البلدين، مشيرا إلى أن القطاع الخاص المغربي له حضور وازن في تشاد في مختلف المجالات، لا سيما القطاع المصرفي والاتصالات والبناء والبنية التحتية.
ولفت بوريطة إلى التعاون الديني الثنائي القوي بين البلدين، مؤكدا في نفس الصدد أنه طبقا للتوجيهات الملكية السامية، قام المغرب بتكوين 200 إمام تشادي في معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، بالإضافة إلى بناء مسجد في نجامينا لتقوية الروابط الروحية والدينية بين البلدين الشقيقين.
من جهته، أكد السيد محمد زين أن زيارة العمل التي يقوم بها إلى المملكة تأتي في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتوطيد العلاقات السياسية بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد الوزير التشادي بعلاقات الأخوة والتعاون الممتازة والتي تشمل مختلف المجالات بين التشاد والمغرب، طبقا للتعليمات السامية لقائدي البلدين.
وأكد وزير الخارجية التشادي أنه استعرض، خلال محادثاته مع نظيره المغربي، واقع التعاون الثنائي “المستمر”، منوها في الآن ذاته بالتطور “الحيوي والمتنوع” الذي يشجع على تعزيز المزيد من التبادلات متعددة الأوجه على جميع المستويات، بما في ذلك المشاورات السياسية.
وجدد في هذا الصدد التأكيد على رغبة تشاد في إعطاء دفعة جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري مع المغرب وكذلك للاستثمارات، مع دعوة الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والتشاديين لاستكشاف جميع الفرص التي يتيحها البلدان، من أجل خلق مشاريع ومبادرات استثمارية المشتركة.
وكشف محمد زين أنه سيتم إبرام اتفاقيات جديدة في الاجتماع المقبل للجنة المشتركة المقرر عقده في المغرب بهدف توسيع مجالات التعاون الثنائي ليشمل مجالات أخرى لم يتم استغلالها بعد.