المنياري: آن الأوان للأمين العام اللاشرعي الذي طالب الحكومة بتوزيع الثروة وإشراك النقابات لينسحب في صمت

بقلم: رشيد المنياري

آن الأوان للأمين العام اللاشرعي الذي طالب الحكومة بتوزيع الثروة وإشراك النقابات لينسحب في صمت.

أظهرت جائحة كورونا، أن طيفا من محترفي العمل النقابي، لا يهمهم سوى استغلال هذه الإطارات النضالية لتحقيق مصالحهم، و مراكمة الثروات، والخلود في مناصبهم.
في الأزمات، عادة ما تظهر المبادرات الخلاقة، و التزام الإطارات الشعبية بقضايا القواعد.
نقاباتنا أصدرت بيان الاقتطاع واختفى شيوخها للاعتكاف بضيعاتهم و فيلاتهم الفاخرة، غير عابئين بآلام آلاف العمال والعاملات الذين يعيشون فترات صعبة بين التوقف عن العمل واحتمال خسارة مناصبهم.
النقابات التي ظلت لعقود تستخلص رسوم الاشتراك أو الانخراط، وتحصل على ملايير الدعم من المال العام وتمويلات من مصادر شتى، و يراكم الماسكون بزمامها الامتيازات و الثروات، تخلت، كعادتها، عن الشغيلة إلا ما كان من شعارات بمناسبة عيد العمال الأممي.
إلى هؤلاء الذين تجاوزتهم الأحداث و أعني شيوخ النقابات، وخاصة ذاك الأمين العام اللاشرعي الذي خرج ليطالب الحكومة بتوزيع الثروات و إشراك النقابات في (لست أدري )، أقول له بلغة مفهومة واضحة: إن جائحة كورونا مناسبة لاكتشاف إفلاسكم الأخلاقي والنضالي، ومناسبة كذلك لتغادروا من الباب قبل أن تطردوا من النوافذ.
أين أنتم من محن العمال ومعاناة الشغيلة؟
أين أنتم من سخاء المانحين لصندوق مواجهة جائحة كورونا؟
أين أنتم من رموز البلاد؟
من أدمن على الاتجار بمعاناة الطبقة العاملة وأوصلها إلى هذا الوضع بسبب الاتجار بقضاياها، لا يمكن أن يلتفت لمعاناة الآخرين.
آن الأوان لتنسحبوا في صمت، و لا يصح إلا الصحيح.

تعليقات (0)
اضافة تعليق