طالبت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بمحاسبة وزير العدل عبداللطيف وهبي على خلفية تصريحاته في قضية امتحانات المحاماة، والتي أوعز نجاح ابنه إلى حصوله على إجازة من جامعة أجنبية.
وأعربت النقابة عن استغرابها من “حجاج السيد الوزير خلال دفاعه عن ذلك النجاح الذي أوعزه إلى حصوله على إجازة من جامعة أجنبية، فإننا نعتبر خرجة السيد وزير العدل هروبا للأمام، بعد تفجر فضيحة سوء تدبير وتنظيم مباراة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، (تغيير صيغة الامتحان إلى أسئلة متعددة الخيارات، التأخر في الانطلاق، تغيير لغة الاختبار الشفهي…) التي يتحمل فيها القطاع الذي يشرف عليه الوزير المسؤولية كاملة.”
وتلقت النقابة المغربية للتعليم العالي، “باستياء عميق، التصريحات التبخيسية في حق الجامعة المغربية العمومية، وكليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية خاصة، والتي صدرت عن السيد وزير العدل عقب نشر نتائج امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة (دورة دجنبر 2022)؛ في سياق الإجابة عن أسئلة الصحافيين بشأن نجاح نجله في هذه المباراة”.
ونددت النقابة المذكورة بقوة بالتصريح الذي أدلى به السيد الوزير للصحافة، معتبرة بأنه ينطوي على خلفيات وأبعاد خطيرة تمس بقيمة كليات الحقوق في المغرب ومخرجاتها، كما تحط من مكانة الأساتذة الجامعيين العاملين بها، علما أنه أمين عام الحزب الذي ينتمي إليه الوزير المسؤول عن قطاع التعليم والبحث العلمي، لهذا نطالب بإعمال المبدأ الدستوري المتمثل في ربط المسؤولية بالمحاسبة.
واستنكرت النقابة هذا الخطاب واصفة إياه بـ”غير المسؤول من السيد الوزير، والذي سارع للاعتذار عنه، وتسويغه بدعوى الانفعال ردا على استفزاز الصحفيين”، معتبرة تصريح الوزير سلوكا غير مقبول من مسؤول حكومي يتحمل حقيبة حساسة مثل العدل، كما أنه يوحي للطلبة وأسرهم ولجميع أفراد المجتمع بوجود متاريس أمام الولوج العادل والمتكافئ لفرص الشغل كما ينص على ذلك دستور المملكة المغربية، يضيف بيان نقابة المغربية للتعليم العالي.
وطالبت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي الحكومة لتعزيز ثقة المواطنين والمواطنات في المؤسسات العمومية، والكف عن كل ما من شأنه أن ينال من مصداقيتها، وفي الطليعة الجامعة المغربية العمومية وكلياتها ومدارسها ومعاهدها العليا، وتثمين المهام التي تضطلع بها أطرها، وعدم تبخيس شهاداتها في انسجام مع القانون الإطار17/51، وكل الأطر المرجعية.