بالواضح – سعد ناصر
بعد قرابة أربعة أشهر من الانتظار لما ستسفر عنه اللجنة المكلفة بمتابعة تأخر مشاريع “الحسيمة منارة المتوسط”، التي مرت على الوزراء والمسؤولين المعنيين كعقود السنين العجاف، خرج أخيرا التقرير بردا وسلاما عليهم، وصارت فرضية دحول السجن مستبعدة، بعد استبعاد الملك ضلوعهم في اختلاس أو غش، خلال استقباله اليوم كلا من رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والمالية والرئيس الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، هذا الأخير الذي أوكل له الملك مهمة التحري والتحقيق في أمر هذا التأخر، وذلك في أجل أقصاه عشرة أيام.
وبغض النظر عما سيسفر عنه تقرير إدريس جطو الرئيس الأول للمجلس الأعلى الحسابات، بعد عشرة أيام، فإن إيقاع قلوب الوزراء والمسؤولين عاد إلى توازنه وهدوئه، بالرغم من إقرار الديوان الملكي اليوم ب”وجود تأخر، بل وعدم تنفيذ العديد من مكونات هذا البرنامج التنموي”، والذي قد تنجم عنها إقالات وإعفاءات، إلا أن الأهم هنا هو التبرئة من تهم الإختلاس والغش، والتي تدخل صاحبها بلا محالة السجن مع أقصى العقوبات.
ثبوت مسؤولية التقصير وورود العبارة الواضحة في بلاغ الديوان الملكي وإقراره بالواضح حول “وجود تأخر بل وعدم تنفيذ العديد من مكونات هذا البرنامج التنموي” لمشاريع الحسيمة منارة المتوسط، تفيد بأن الأمر لن يمر مرور الكرام على الوزراء والمسؤولين، فكل سينال جزاءه حسب درجة تقصيره للمسؤولية التي كلف بها، وهنا تحضر بقوة فرضية الإقالات والإعفاءات التي ستمتدهم، بعد صدور تقرير جطو الذي سيرى النور بعد عشرة أيام.