شهدت مباريات اليوم في كأس العالم 2026 نتائج صعبة للمنتخبين التونسي والسعودي، بعدما تلقى الأول هزيمة أمام اليابان بأربعة أهداف دون رد، فيما خسر الثاني بالنتيجة نفسها أمام إسبانيا، في مواجهتين أظهرتا قوة المنافسين وحجم التحدي الذي تواجهه المنتخبات العربية في هذا المحفل العالمي.
ولم يجد المنتخب الياباني صعوبة كبيرة في فرض أسلوبه أمام تونس، حيث ظهر أكثر تنظيما وسرعة في بناء العمليات الهجومية، مستفيدا من الانضباط التكتيكي والفعالية أمام المرمى، ليحسم المواجهة برباعية نظيفة عززت من حظوظه في المنافسة على التأهل عن المجموعة السادسة.
في المقابل، اصطدم المنتخب السعودي بمنتخب إسباني يملك خبرة كبيرة في البطولات الكبرى، إذ فرض “لاروخا” إيقاعه منذ البداية، واعتمد على الاستحواذ والتحرك السريع بين الخطوط، ليترجم أفضليته إلى أربعة أهداف دون أن ينجح المنتخب السعودي في العودة إلى أجواء المباراة.
ورغم قساوة النتيجتين، فإن مواجهات من هذا النوع تشكل اختبارا مهما للمنتخبات العربية من أجل قياس مستواها أمام مدارس كروية متقدمة، خاصة أن كأس العالم لا يرحم التفاصيل الصغيرة، ويكافئ المنتخبات الأكثر جاهزية على المستويات البدنية والتكتيكية والذهنية.
وتنتظر تونس في الجولة الأخيرة مواجهة قوية أمام هولندا، في مباراة تبدو حاسمة بالنسبة إلى “نسور قرطاج” من أجل الحفاظ على بصيص الأمل في المنافسة على إحدى بطاقات العبور. وسيكون المنتخب التونسي مطالبا بتحقيق نتيجة إيجابية وانتظار نتائج باقي مباريات المجموعة، في ظل صعوبة المهمة بعد الخسارة أمام اليابان.
أما المنتخب السعودي، فسيختتم دور المجموعات بمواجهة منتخب الرأس الأخضر، في لقاء يمنحه فرصة للبحث عن فوزه الأول وتعزيز حظوظه في التأهل. وتبدو المهمة متاحة أمام “الأخضر” أكثر من تونس من الناحية الحسابية، غير أن تحقيق العبور يتطلب استعادة التوازن وتقديم مستوى أفضل بعد الهزيمة أمام إسبانيا.
وأكدت اليابان وإسبانيا من خلال هذين الانتصارين أن المنافسة في المونديال أصبحت مفتوحة أمام منتخبات طورت أساليبها ورفعت من سقف طموحاتها، فيما تبقى تونس والسعودية أمام اختبار أخير لإثبات القدرة على تجاوز الصعوبات والمنافسة حتى آخر صافرة.